آخر الأخبار :
الدفاعات السعودية تعتراض طائرات الحوثي المسيرة وتصيبهم بخيبة أمل جديدة .. شاهد! غريفث: ناقشت مع بن سلمان الحل السياسي في اليمن فشل جديد لرئيس لجنة المراقبين ومجلس الامن يمدد اخر اسعار صرف الدولار والسعودي في محلات الصرافة بصنعاء وعدن الثلاثاء 15 يوليو 2019م الأرصاد يكشف توقعاته للأجواء خلال الساعات القادمة سي إن إن: تفاعل مع كلمة سلمان الأنصاري بمؤتمر للمعارضة الإيرانية: السعوديون إذا ضربوا أوجعوا ممثل أمريكي قام بفعل فاضح ومشين في الأهرام فنال جزاءه! أردوغان يقول: نتابع عن كثب التطورات في مصر وتحركات السعودية والإمارات إليكم 8 أطعمة تعالج الصداع وتعمل على تخفيفه.. تعرف عليها مقتل قيادي وجرح آخرين باشتباكات بين الحوثيين في محافظة إب

أخبار الساعة » دراسات ومتابعات » دراسات وتقارير

"صديقتي طبيبة أم عانس؟"

"صديقتي طبيبة أم عانس؟"

اخبار الساعة - إعداد هند الإرياني   | بتاريخ : 19-08-2013    | منذ: 6 سنوات مضت


قصة صديقتي شبيهة بقصص الكثير من الفتيات في اليمن اللي بيطلقوا عليهم لقب "عانس". صديقتي ما أختارتش هذا اللقب القاسي جدا. إنما المجتمع أطلقه عليها تلقائياً أول ما وصلت لعمر 28 سنة. الآن هي على مشارف الأربعين وما زالت كما كانت دائماً، تحمل قلب مراهقة وأحلام طفلة.
مدونة اليوم

صديقتي من عائلة متشددة قبلية، حيث أغلب فتيات العائلة مش متعلمات. واللي تدخل المدرسة ما تكملش دراستها إلى الجامعة لأسباب عديدة، منها الخوف من الاختلاط بالرجال، والخوف من أن الشهادة الجامعية ممكن تدفعها إنها تفكر إنها تشتغل!
 
ولو أصبحت امرأة عاملة فهي بتخوف نوعية الرجال اللي يشوفوا إن المرأة العاملة شخصية قوية ومستقلة وممكن تكون ندّ لهم، أو في بعض الأحيان أفضل منهم.
 
لحسن حظ صديقتي قرر والدها إنه يتحدى المجتمع والعائلة اللي ما فيهاش أي نساء يتعلموا تعليم عالي. علم إبنته أفضل تعليم وتابع تفوقها عام ورا عام إلى أن وصلت إلى كلية الطب وهي من الكليات اللي تخوف الرجال حتى المنفتحين منهم، لأنه مجال يحتاج إلى سنين طويلة من التعليم وبعدها انشغال كبير في المستشفيات.
 
وبدخول صديقتي للجامعة ضاعت أي فرصة لها بالزواج من قريب لها في العائلة. ووالدها ما سمحش لها بالاختلاط والخروج ولا التعرف على الناس، فانحسرت دائرة علاقاتها ولم يكن جمالها يؤهلها لتكون العروس اللقطة اللي لما تشوفها إحدى الأمهات في أحد الأعراس تختارها عروساً لابنها.
 
دخلت صديقتي إلى الجامعة مشدودة بالخوف من المجتمع وتقاليده، كانت شديدة الحزم والحدة في التعاطي مع زملائها . خايفه من إنها تتصرف أي تصرف ممكن ينفهم بطريقة خاطئة. ووصلت في حدتها هذه إلى أن أصبحت منفرة لأي شخص يريد أن يتعرف عليها.
 
اختارت أن تستمر في الطريق الآمن ولا تقترب من أي شيء ممكن يغضب والدها في يوم من الأيام. هكذا خسرت فرصاً واحتمالات كثيرة خلال فترة الحياة الجامعية.
 
صديقتي كانت تحلم بأن تكمل دراستها في الخارج ولكن والدها لم يسمح لها، فانتهى حلمها بالسفر.
 
تزوجوا زميلاتها وزملائها وصديقتي تنتظر. تستمع إلى أغاني الحب وتنتظر حلماً قد يتحقق وقد لا يتحقق.
 
المجتمع نفسه الذي بالكاد سمح لها بأن تصير طبيبة مع عراقيل في دربها، المجتمع هذا لا يرى فيها منصب الطبيبة، بقدر ما يرى فيها أنها العانس، كأن عدم الزواج ذنب لا يمحوه أي إنجاز، حتى لو كان شهادة في الطب.

 

اشترك معنا في قناة أخبار الساعة على تليجرام



اقرأ ايضا :

Total time: 0.1367