أخبار الساعة » السياسية » اخبار اليمن

شائعة غير صحيحة.. كورونا ليس فيروس لكنه بكتيريا تسبب تجلط الدم وعلاجه المضادات الحيوية

اخبار الساعة
تداولت بعض المواقع وصفحات السوشيال ميديا أخبارا غير صحيحة عن فيروس كورونا مفادها أن إيطاليا استطاعت هزيمة فيروس كورونا أو كوفيد 19، وأن هذا الفيروس ليس سوى "تخثر منتشر داخل الأوعية الدموية" أو تجلط الدم.
 
وقال المنشور الكاذب إن الأطباء الإيطاليين عصوا قانون منظمة الصحة العالمية بمنع تشريح جثث موتى كورونا، حيث اكتشفوا أنه ليس فيروسًا ولكن ما يسببه بكتيريا تسبب الوفاة وتكوين جلطات الدم، وأن طريقة العلاج هي المضادات الحيوية ومضادات التخثر مثل: الأسبرين وأن علاجه لا يحتاج لأجهزة تنفس صناعي أو عناية مركزة.
 
ولكن قام "اليوم السابع" بتتبع مصدر الخبر وتوصل إلى أن هذا الخبر غير صحيح على الإطلاق، حيث نشر موقع politifact الذى يصدره معهد بوينتر الأمريكي للدراسات الإعلامية في فلوريدا، أن إدارة فيس بوك قامت بوضع علامة على المنشور كجزء من جهود موقع التواصل لمكافحة الأخبار الكاذبة والمعلومات الخاطئة على صفحاته.
 
التصحيح الأول للخبر الكاذب: المضادات الحيوية لا تعالج الفيروسات
وأوضح الموقع أن فيروس كورونا هو فيروس يسبب متلازمة الالتهاب الرئوي الحاد 2 (SARS-CoV-2). والمضادات الحيوية لا تعمل ضد الفيروسات، لكن تعمل فقط على الالتهابات البكتيرية.
 
 
التصحيح الثاني: الفيروس يبدأ فى الرئتين وبالتالي فهو ليس تخثر داخل الأوعية الدموية
قال بن نيومان، عالم الفيروسات بجامعة تكساس إيه أند إم: "يبدأ كورونا في الرئتين مثل الفيروسات التاجية لنزلات البرد الشائعة، ولكن بعد ذلك يسبب فسادًا في جهاز المناعة الذي يمكن أن يؤدي إلى تلف الرئة أو الوفاة على المدى الطويل".
 
 
التصحيح الثالث: التخثر المنتشر داخل الأوعية الدموية نادر الحدوث
مصطلح "التخثر المنتشر داخل الأوعية الدموية" الذى جاء في المنشور الكاذب هو "حالة نادرة ولكنها خطيرة تسبب تخثر دم غير طبيعي في جميع أنحاء الأوعية الدموية في الجسم"، وفقًا للمعهد الوطني للقلب والرئة والدم، وهي وكالة حكومية أمريكية. وسببها مرض أو حالة أخرى، مثل العدوى أو الإصابة، تجعل عملية تخثر الدم الطبيعية في الجسم تصبح مفرطة النشاط.
 
 
التصحيح الرابع: تشريح جثث كورونا أفاد بأنه فيروس فى أنسجة الرئة
قام أخصائيو الأمراض في إيطاليا بفحص أنسجة الرئة لـ38 مريضاً من نوع COVID-19 توفوا في مستشفيات شمال إيطاليا. وخلصوا إلى أن "الفيروس يبقى في أنسجة الرئة لعدة أيام، حتى وإن بكميات صغيرة، ربما يكون السبب في الآلية التي تؤدي إلى تغذية الرئة وتغذيها". وقد تم نشر النتائج التي توصلوا إليها في دراسة أولية في 19 أبريل.
 
وأكد أحد علماء الأمراض، الدكتور أوريليو سونزوجني من مستشفى Papa Giovanni XXIII في بيرجامو، أن الدراسة لا تتعارض مع حقيقة أن كورونا هو فيروس لا يمكن علاجه بالمضادات الحيوية. وبدلا من ذلك وجدت دراسته أن تلف الرئة الناجم عن الجلطات الدموية هو أحد الآثار المحتملة لكورونا. وقال إنه تم قبول الدراسة للنشر في مجلة لانسيت للأمراض المعدية ، وهي مجلة طبية مقرها لندن.
 
وعلى موقع الحرة الامريكية تداولت الخبر حيث قالت:
 
من جانبها، أكدت مدوّنة تقصّي صحة الأخبار في وكالة الأنباء الفرنسية أن هذه الأخبار كاذبة ولا أساس لها من الصحة، وأن جميع المعلومات الواردة بها مضللة.
 
وأشارت إلى أن مرض كوفيد 19 يسببه فيروس كورونا المستجدّ، لا بكتيريا كما ورد في الخبر المضلل، وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن هذه السلالة من الفيروسات تسبب لدى البشر أمراضًا تنفسية تتراوح حدتها من نزلات البرد الشائعة إلى الأمراض الأشدّ وخامة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (ميرس) والمتلازمة التنفسية الحادة الوخيمة (سارس) وآخرها كوفيد 19.
 
كما تشير دراسة نشرتها مجلة "ذي لانسيت" الطبية البريطانية المرموقة في إلى أن "القصور التنفسي هو السبب الرئيسي وراء الوفيات المرتبطة بكوفيد 19" وليس تجلط الدم كما ادعى الخبر الكاذب.
 
هل يسبب كورونا تجلط الدم؟
 
أما عن تسبب الفيروس في تجلط الدم، أفادت فرانس برس أن هذا الخبر المضلل استقى بعض المعلومات من دراسة مبدئية نشرت على إحدى المنصات في 22 أبريل الماضي، وفي تفاصيلها أن مراكز طبية في بيرغامو وميلانو قامت بتشريح جثث 38 من المصابين بكوفيد 19، وكشفت حالات تجلط في الدم لدى 33 منهم.
 
وخلص القيّمون على هذه الدراسة المبدئيّة إلى أن تجلّط الدم هو من مضاعفات الإصابة بالالتهاب الرئوي الناتج عن كوفيد 19، فأوصوا باستخدام مضادات التخثر لعلاج التجلّط "رغم أن فاعليّتها وسلامتها لم تثبتا بعد".
 
كذلك كشفت دراسات أجريت لاحقًا (في فرنسا وهولندا وإيرلندا وغيرها) وجود تجلط في الدم لدى المتوفين جراء فيروس كورونا المستجدّ، ولا تقول هذه الدراسات إن الالتهاب الرئوي "خطأ تشخيصي" كما يوحي الخبر المضلّل، بل تشرح أن المصابين قد يعانون من الالتهاب الرئوي وتجلط الدم في آن.
 
العلاج
 
وبالنسبة للعلاج، أكدت الوكالة أن المضادات الحيوية ليست فعالة ضدعلى الفيروسات، بل تستخدم في مكافحة العدوى البكتيرية، أما منشأ مرض كوفيد-19 فهو فيروسي وبالتالي لا تنفع المضادات الحيوية في مكافحته وفقاً لكلّ الدراسات والأبحاث العلميّة الموثوقة في العالم.
 
وبحسب منظمة الصحة العالمية، لا ينبغي استعمال المضادات الحيوية كوسيلة للوقاية من مرض كوفيد-19 أو علاجه، ولكن قد يصف الأطباء في المستشفى المضادات الحيوية للمرضى المصابين بمضاعفات كوفيد-19 الوخيمة لمعالجة عدوى بكتيرية ثانوية أو الوقاية منها. 
 
ولا يوجد حتى الساعة لقاح أو دواء محدد مضاد للفيروسات للوقاية من مرض كوفيد-19 أو علاجه.

 

Total time: 0.1022