أخبار الساعة » كتابات ومنوعات » اقلام وكتابات

د.طارق الحروي عمي الاستاذ عبده الجندي أتدري أنك بحق عدوا لدودا للعميد الركن أحمد الصالح

اخبار الساعة - د.طارق الحروي
 قد يقول قائل من أبناء اليمن العظيم وأنصار الحق وأهله (الشرعية الدستورية) ومحبي وأنصار العميد الركن أحمد الصالح كيف يمكن أن يكون الأستاذ عبده الجندي ألد أعداء العميد الركن أحمد الصالح قائد الحركة التصحيحية الثالثة الجديدة في اليمن بدون منافس، وهو محسوب إلى حد ما بالدرجة الأساس على صفوف الشرعية الدستورية ؟ بمعنى أخر هل العداء الذي تقصده يتمحور حول شخص القائد نفسه أو المنهج الذي يؤمن به ويتبناه في كل أمور حياته الخاصة والعامة أم للاثنين معا ؟
  •  أما عن السبب الرئيس الكامن سواء وراء اختياري لشخصية الإعلامي الجندي بالتحديد كي يكون كبش الفداء بهذا الشأن الذي سوف نضحي به على مقصلة موضوع مقالتنا هذه، فيكمن في أنه الشخصية الرسمية العامة الأكثر إثارة للجدل الذي تنطبق عليه كثير من مفردات موضوعنا، في ضوء ما تعج به حياته كأب ومواطن ومسئول من تناقضات حادة كثيرة لدرجة يصعب الإلمام بها، وهو أمر ارتضاه لنفسه عندما قرر الخوض في مثل هكذا معترك وضعه تحت رحمة العوام والخواص- هذا أولا- وبحكم إننا ننتمي بالاسم فقط إلى أسرة واحدة ليس لها عنوان إلى حد الآن يسودها الجفاء والفرقة والكراهية... الخ منذ عقود ماضية، بصورة وفرت لنا إمكانية الإحاطة ببعض أهم حقائق حياة الجندي- ثانيا- وهذا ما حفزني بالتحديد على اختياره كعنوان رئيسي للجيل الذي ينتمي إليه والذي كان ومازال يشكل حاجزا حقيقيا أمام الانطلاقة الكبرى لليمن دولة وشعبا وتاريخا وطموحا !!
  • أو وراء اختياري لشخصية القائد الشاب العميد الركن أحمد الصالح كعنوان للجيل الجديد المنشود الذي ينتمي إليه والذي يمثل أحد أهم النماذج الحية للانطلاقة الكبرى المنشودة، باعتباره أحد أهم رموز وقادة الحركة التصحيحية الثالثة التي تولت قيادة حركة التغيير الوطني في مسارها الجديد على مدار العشر سنوات ونيف الماضية بصورة غير مباشرة، والذي تنطبق عليه الكثير من مفردات موضوعنا، في ضوء ما حققه من منجزات مادية ومعنوية لها شأنها في تمثل الجزء الأكبر والمهم للقيم والمعاني التي يصبو إلى تحقيقها على الصعيدين الخاص والعام، كي يصبح بحق نموذج حي للأب والمواطن والمسئول والقائد !!       
  • ومن نافلة القول بهذا الشأن إن حركة التغيير الوطني فكرا ومشروعا وأفرادا منذ نهاية عقد التسعينيات قد حققت أشواطا مهمة جدا في إرساء مداميك الدولة المدنية الحديثة المنشودة على كافة الأصعدة وبدون استثناء، لدرجة شكلت بحق إعلانا غير رسمي عن ولادة الحركة التصحيحية الثالثة في اليمن امتدادا للحركة التصحيحية الأولى عام 1967م والثانية عام 1974م، والتي أصبحت من خلالها اليمن دولة وشعبا وتاريخا وطموحا منذ مطلع العام الحالي تستعد لاستكمال واحدة من أهم حلقات الانتقال الأمن لمصاف الدولة المدنية الحديثة المنشودة دولة النظام والقانون، التي يمثلها الملف السياسي وتداعياته على الملف العسكري والأمني وصولا إلى الوسط الشعبي الذي حالت ظروف داخلية بعينها في كلا من اليمن والسعودية من الاقتراب منه طوال هذه المرحلة- هذا أولا- وولوج أهم مرحلة من مراحل العمل الوطني قاطبة مرحلة التنمية الشاملة والمستدامة المنشودة- ثانيا.
  • بصورة يصبح معها ضرورة مراعاة عامل الوقت والسرعة والكلفة عند وضع النقاط على الحروف واللمسات الأخيرة على مفردات خارطة الطريق اليمنية الجديدة بأبعادها الإقليمية والدولية التي سوف تمثل الحد الأعلى للمصلحة الوطنية العليا في الأربعين عاما القادمة، والتي سوف يتضح الجزء الأكبر والمهم من معالمها الرئيسة في أعقاب انتهاء المرحلة الحالية.
  •  لدرجة يصبح معها التغاضي ومحاولة الالتفاف عليها من أجل الإبقاء على الكثير من الأشخاص والأقوال والأفعال والممارسات والسياسات....الخ، التي درج عليها المعنيين في إدارة الشأن العام في العقود الماضية أمرا غير وارد بالمطلق لتعارضها وتقاطعها شكلا ومضمونا مع قانون المرحلة الجديدة، نظرا لانتهاء فترة صلاحيتها من حيث الزمان والمكان بكل ما تحمله هذه العبارة من معاني ودلالات لها شأنها !!
  •  ومما تجدر الإشارة إليه ضمن هذا السياق بهذا الشأن إن الأستاذ الجندي الذي يعد في نظري ونظر الكثيرين رقما عاديا جدا بين الأرقام البارزة التي لها وزنها الكمي والنوعي في مسيرة حركة التغيير الوطني وتاريخ اليمن المعاصر، بالرغم مما حققه من حضور نسبي كاسح إلى حد ما في المشهد السياسي- الإعلامي، في ضوء طبيعة ومستوى ومن ثم حجم الموارد والإمكانات الرسمية التي أتيحت له منذ تعينه نائبا لوزير الإعلام وتكليفه بمسئولية إدارة جزء مهم من الحرب الإعلامية القذرة التي فرضت على اليمن على حين غرة وبدون سابق إنذار.
  •  كان ومازال- وفقا- للدلائل التاريخية محسوب على ذلك الجناح في حركة التغيير الوطني الذي أصبح بقاء عناصره في مواقعهم الرسمية والحزبية التي احتلوها وتخندقوا فيها منذ زمن بعيد؛ يمثل واحدا من أكبر المعوقات والعقبات الحقيقة التي سوف تنال إلى حد كبير من طبيعة ومستوى ومن ثم حجم الفرصة الذهبية المتاحة لليمن لإمكانية تحقيق الحد الأقصى من الاستفادة المنشودة منها؛ بما يخدم أولويات المصلحة الوطنية العليا، وهنا يكمن بيت القصيد بالتحديد في موضوع مقالتنا هذه !!    
  • سيما أن ذلك قولا له شأنه في ضوء اقترابي النسبي من الوسط العائلي للجندي ومعرفتي ببعض أهم دقائق الأمور، لدرجة إني أستطيع أن أجزم بالاستناد إلى كل ذلك أنه كان ومازال واحدا من ألد أعداء اليمن دولة وشعبا وتاريخا وطموحا، وهو الأمر الذي يجعل منه واحدا من ألد أعداء مسيرة أحد أهم قادة الحركة التصحيحية الثالثة العميد الركن أحمد الصالح، وهذا أمر سوف أحاول أن أثبته بالدلائل التاريخية التي تعج به حياته الخاصة والعامة، من خلال إعادة بلورة بعض أهم معالمه الرئيسة في اتجاهين رئيسين على أقل تقدير.
  •  يتمحور الاتجاه الأول حول ما تمثله مواقف الجندي السلبية على الصعيد الخاص والعام، المناهضة والمناوئة للعديد من القيم والمعاني بما تحمله بين ثناياها من دلالات ومؤشرات لها شأنها، والتي تشكل ركن رئيسي من أركان الدولة الجديدة المنشودة التي لا يمكن تجاوزها أو تجاهلها، يأتي في مقدمتها (المبادئ والقيم، النجاح، الإبداع، التميز، الطموح، الانجاز،......الخ)، على الرغم من كل ما يحاول أن يدعيه عكس ذلك وأتحدى أن يقول قائل كان من كان أن الجندي له مواقف لها شأن يذكر مع الإنسان صاحب المبادئ والقيم الدينية والأخلاقية والوطنية...، أو الإنسان الناجح والمبدع والمتميز والطموح....الخ، صاحب المؤهل العلمي والتخصص والمهارات والهمم الجديدة، حيث أن عصارة تاريخ الإنسانية تفيدنا بهذا الشأن (أن فاقد الشيء لا يعطيه).
  •  وكي أكون أكثر دقة بهذا الشأن حاولوا أن تقارنوا ذلك بالأرقام بين كل الحالات التي وقف ورائها على مدار العقود الثلاثة الماضية على صعيد الأسرة والأقارب والمنطقة واليمن؛ من حيث من كانوا ؟ وما هي مؤهلاتهم ؟ وأين هم الآن ؟ وما الذي قدموه لمجتمعهم ؟ أو ما الذي خسره المجتمع من وجودهم في الوظيفة العامة؟ وأخيرا ماهية وطبيعة الدوافع الحقيقية وراء وقفة الجندي معهم ؟ هل غلب عليها الجوانب الإنسانية أم المصلحية البحتة (لان هذا كل ما يهمه....، ؟ أي بمعنى ماذا الذي حصل عليه الجندي شخصيا من تبني هذه الحالات التي أوقف بها دوران عجلة التطور والتقدم في البلاد، وأهلك بها الحرث والنسل مثله مثل غيره من مسئولي الدولة الذي سلك مسارهم ؟
  • في حين يتمحور الاتجاه الثاني حول تلك المفردات الأخرى التي تؤسس مع ما ذكرناه آنفا لقيام الدولة الجديدة من عدمه كـ(النظام، القانون، المواطنة، العدالة، الحقوق والواجبات، المعايير، القدرات، المهارات والمعارف، المؤهلات العلمية والتخصصات، الهمم الجديدة،......)، مضافا إليها قيم أخرى يصعب من دونها تحقيق أية خطوة حقيقية لها شأنها بهذا الأمر كـ(الحب، الإخلاص، الوفاء، الوضوح، النية، الإرادة، الاستعداد،...).
  •  فالجندي على حد علمي بالرغم مما كان ومازال يحاول أن يضفيه على شخصيته أو يعكسه عن نفسه من انطباعات لدي الآخرين؛ تفيد بأنه يقف قلبا وقالبا إلى حد ما مع مفردات الدولة المدنية الحديثة المنشودة الأنفة الذكر، كمواطن ومسئول ومن ثم إنسان حضاري ذي ثقافة مدنية رفيعة، إلا أني أستطيع أن أجزم أيضا أن كل ذلك في حقيقة الأمر ليس له أيه أثر يذكر على أرض الواقع فهو لا يخرج عن كونه مجرد نوع من أنواع الأقوال المفتعلة التي لا ترقى حتى إلى مستوى الأفعال التي يعتد بها.
  •  بحكم أنها تتعارض شكلا ومضمونا إلى حد كبير مع عقليته وشخصيته ومن ثم طريقة تفكيره ونمط حياته الذي سلكه منذ فترة ليست بالقصيرة، لذلك فهي من وجهة نظره لا تتعدى مجرد أحاديث جوفاء فضفاضة يغلب عليها الطابع الإعلامي- الدعائي؛ يستخدمها فقط للاستهلاك اليومي المحلي الذي لا يسمن ولا يشبع من جوع، وهو أمر برع به معظم الأشخاص الذين حكموا أو ساهموا في حكم البلاد ردحا من الزمن، وصولا إلى الكثير من أبناء المجتمع، أما لماذا؟
  • نرد على ذلك بالقول أن الأستاذ الجندي بالكاد يستطيع أن يدير شئون حياته العادية في ظل الفوضى العارمة التي يدير بها أموره بالرغم مما أصبح عليه لحد اليوم في كل أمور حياته من وجاهة كما يرى الكثيرين، إذا فكيف نتوقع أن يدير أبسط أمور حياته نفسها على وجه التحديد وليس شئون مجتمعه بصفته مسئولا تحت أية صفة اعتبارية، في دولة يصبح فيها للنظام والقانون...، مكانة شبه مرموقة سوف تعمل على تقليص عدد خياراته إلى أدنى حد، سيما في ضوء ما أصبح معتاد عليه من أساليب غير مشروعة لقضاء حوائجه وضمان مصالحه الخاصة المشروعة وغير المشروعة على حد سواء، وعندما نقول أنه كان ومازال من أكثر المناوئين لقيام دولة النظام والقانون المنشودة، فإننا نقصدها قلبا وقالبا إلى حد كبير.
  •  فعلى أرض الواقع فإن كل الذي يحمله الجندي من مؤهلات علمية ومعارف ومهارات إدارية وصولا إلى تجارب إدارية قيادية لا يتعدى (بك. تاريخ) وخبرة لا بأس بها بواقع الحياة السياسية وفرتها سنواته الطويلة على رأس أحد تنظيمات الحركة الناصرية وفشل ذريع في إدارته لشئون حزبه الذي ليس له موقعا يذكر سوى أسمه (الحزب الناصري الديمقراطي) في مسيرة حركة التغيير الوطني العظيمة بالرغم من مضي ثلاثة عقود على تأسيسه، بحيث يبقى ذلك التساؤل المثير للجدل لدى العامة والخاصة من الناس ماثلا بقوة أمامنا ما الذي قدمه الجندي للناصرية على صعيد حزبه والحركة الناصرية فكرا ومشروعا وأفرادا وصولا إلى اليمن والمحيط القومي ؟؟) بالاستناد إلى ذكرته من مؤشرات لها شأنها في مقالتي المنشورة في الصحافة الالكترونية المحلية بعنوان (عمي الأستاذ عبده الجندي: هل كنت ناصريا حقا !!).
  •  مما يعني- في نهاية المطاف- إننا نقف أمام مثال حي لفشله كمسئول إلى حد كبير على كافة الأصعدة السياسية والحزبية والإدارية....الخ، لدرجة فضل معها أخيرا التخلي على كل ذلك والتمسك بتلك الموهبة التي حباه الله بها (المجادلة في مقارعة الخصوم) تحت مسميات إعلامية عديدة التي أعتقد أنها سوف تبقيه قريبا من مصادر القرار، وسوف تضمن استمرار حضوره في المشهد السياسي- الإعلامي وبالتالي الحفاظ على مصالحه الخاصة غير المشروعة إلى أبعد وقت ممكن.
  •  ومن هذا المنطلق يصبح استمرار بقاء الجندي في المواقع الرسمية التي احتلها بدون وجه حق وتخندق فيها؛ تحت مبرر خدمة الصالح العام التي ليس أثر في قواميس حياته (وأتحدى الجندي حتى أن ينطقها بطلاقة لأنها ثقيلة فوق ما تتصورون على لسانه ونفسه)، ومن ورائه الكثير من مسئولي البلاد الذين لا يمتلكون إلا القليل من المؤهلات العلمية والتخصصات والمعارف والمهارات والهمم الجديدة، أو تلك المبادئ والقيم الدينية والأخلاقية والوطنية...الخ التي أشرنا إليها آنفا، التي فرضها قانون المرحلة الجديدة ويستحيل بدونها النهوض بواقع اليمن إلى الحد المنشود.
  •  أمرا شبه مستحيل- هذا إن لم نقل بل هو المستحيل بذاته- فاليمن التي نحلم بها لم ولن تبنى بأساليب الفهلوة بالأقوال الجوفاء التي لا ترقى حتى إلى مستوى الأفعال واللعب بالبيضة والحجر وبسياسة الجهل والتجهيل....الخ، كما كان وما يزال يظن الكثيرين وعلى رأسهم الجندي، بل بالنظام والقانون والعدالة والتضحية والوضوح، وبالدماء الشابة المؤهلة بالعلوم والمعارف والمهارات الجديدة والأيادي البيضاء النظيفة المشبعة بالقيم الدينية والأخلاقية والروح الوطنية ليس أكثر أو أقل من ذلك.            
  • وعليه فإن الجندي مثل غيره من مسئولي الدولة يصبح غير مؤهل شكلا ولا مضمونا للبقاء في مواقعه الرسمية وثيقة الصلة بإدارة شئون اليمن في دولة النظام والقانون المنشودة، سيما أنه كان ومازال يرى أن أبناء الجيل الجديد المؤهل والمشبع بالروح والقيم الدينية والأخلاقية والوطنية، هم خصومه لا بل وألد أعدائه يجب وليس ينبغي الحيلولة دون حصولهم على أية فرصة حقيقية بعينها، يستطيعون من خلالها إثبات جدارتهم بنيل ثقة القيادة السياسية والشعب على حد سواء.
  • فالذي وصل إليه الجندي من مكانة نسبية جدا في الوسط السياسي والإداري والجماهيري في عمره كله، أثبتت نماذج حية يقف على رأسها العميد الركن أحمد الصالح على سبيل المثال لا الحصر أنهم وصلوا إليها بالعلوم والمعارف والمهارات ومن ثم الهمم الجديدة التي تجسد أعلى مستويات الروح الوطنية والدينية والأخلاقية في ظرف سنوات فقط لا غير، فالأمر برمته ليس انتقاص من قدرات الأخريين وشخصياتهم بل هو قانون الحياة نفسه (لكل مرحلة رجالها) ونحن بالطبع رجالها ولها.
  • فالعميد الركن أحمد الصالح قائد عسكري من الدرجة الأولى ورجل مدني ذو ثقافة رفيعة، فضلا عن أنه رجل نظام وقانون من الطراز الفريد، فكيف إذا برأيكم يمكن أن يحدث ذلك التوافق المنشود تحت سقف الثوابت الوطنية وأولويات المصلحة الوطنية العليا بين شخصين ينتميان إلى جيلين مختلفين قلبا وقالبا إلى حد كبير في أهدافهم ومصالحهم ومواقفهم وأرائهم، بصورة يبقى معها واحد من ذلك الجيل الذي كان ومازال يقف حجر عثرة أمام وجود أية إمكانية حقيقية لولوج اليمن مرحلة الدولة المدنية الحديثة التي سوف تزيحه وأمثاله من على كرسي السلطة الذي يجلس عليه بدون مؤهل علمي وتخصص ومهارة يعتد بها وأحقية.....الخ.
  • سيما في ضوء انتفاء وجود أية مؤشرات لها شأنها تؤكد على أن الأستاذ الجندي لديه ذلك القدر من الاستعداد لإحداث تلك النقلة المطلوبة في عقليته وشخصيته ونمط حياته على مستوى المحيط الأسري والوطني، تؤهله للتكيف مع ما يحيط به، بما يضمن إمكانية بقائه وأبناء جيله بمسافات متباينة من دوائر صنع القرار كمستشارين و.....، وليس كقادة إداريين في النظام السياسي، بحكم أن دورهم الرئيسي كمسئولين يجب أن يكون في أوساط المجتمع للاستفادة من خبراتهم التي يدعونها ضمن منظمات المجتمع المدني (لرد جزء من الدين المعقود على رقابهم للمجتمع ).
  •  أما عن السبب وراء وصولي لمثل هكذا قناعة فهو يكمن في أنه مازال يعتقد إلى حد اليوم أن الأجدر والأصلح في تبوء أرفع من تلك المواقع الرسمية وإن ما وصل إليه كان نتاج لاجتهاده وليس لأحد يدا في ذلك، في إشارة واضحة إنه لن يتخلى بسهولة عما حصل عليه خارج المعايير الوطنية أو لنقل انتزعه من امتيازات عديدة مادية ومعنوية غير مشروعة، جعلت مصاريفه الشهرية تصل إلى ملايين الريالات في بلد بالكاد يعيش أبناءه على الكفاف، إلا بنزوله إلى تحت الثرى مثلما يظن الكثيرين من أبناء جيله.
  •  سيما انه قد عمل جاهدا على تأمين نفسه منذ ان قبل بالتخلي عن حزبه وانضوى تحت مظلة حزب المؤتمر الشعبي العام وقبل بتولي مهام المؤتمرات الصحفية التي رفعت من شأنه لدى الخاصة والعامة كما يظن، بصورة خلقت لديه قناعات وتصورات لها شأنها، بأنه على وجه التحديد قد حصن نفسه جيدا ولن تتجرأ أية سلطة من إزاحته بعد كل ما قام بتقديمه في المعركة الإعلامية القذرة التي تكفل بإدارة جزء مهم منها منذ مطلع العام الماضي والتي حقق فيها مكاسب مادية ومعنوية تفوق إلى حد كبير أحلامه غير المشروعة وكل ما حققه في ما مضى من حياته !!!
  •  

                                                                                                والله ولي التوفيق وبه نستعين

 

 

                                                                                                                                      



([1]) باحث في العلاقات الدولية والشئون الاستراتيجية وكاتب ومحلل سياسي.

 

المصدر : الكاتب

Total time: 0.234