أخبار الساعة » دراسات ومتابعات » اقلام وكتابات

شعارهم "مصلحتنا أولا"

اخبار الساعة - فارس أحمد طه
أحياناً  تكون  الأحزاب  هى رياح التغيير فى المجتمع ..ولكن نحن الآن لسنا فى عصر  "سعد زعلول" أو "مصطفى كامل", فالزمان مختلف تماما وحتى أعداد الأحزاب  وسياستهم فى التعامل(الايديولوجية) تختلف عن الوقت الحاضر الوقت الذى أصبح شعارهم" مصلحتنا أولا"..وكمـا لو أنهم أنتظروا كل هذه الفتره ليظهروا الوجة الحقيقى لهم, ولمن لا يعلم  عدد الاحزاب.فقبل الثورة  عدد الأحزاب فى مصر 24 حزب سياسى بصفه قانونية,  وأعتقد أن الجميع يعرف لماذا كان عدد الأحزاب قليل جدا ,وبرغم  العدد القليل فهم أيضا كانوا قليلا مايقفوا أمام الظلم الذى أنزل على الشعب , وعندما يحين وقت انتخابات مجلس الشعب يهرولون إلى الشارع ومعهم شعاراتهم الزائفة وبلطجيتهم المسلحين , وبعد أن تتم هذه العمليه يذهبون إلى مجلس الشعب فى عرض لمسلسل سخيف ممل ومعهود, فهذه كانت سياسة أغلب الأحزاب.
وبعد الثورة جاءت موجه كبيره يعلوها عدد رهيب من الأحزاب السياسيه وكل حزب منهم لهُ طريقتة فى العمل (الايديولوجية)  وكالعاده شعاراتهم نحن نريد مصلحه الشعب  ونحن نريد الخير لمصر وحقك من حقك وشعارات كثيره ,وفى الحقيقة هم يردون مصحلتهم أولا... فعدد الاحزاب الآن مثل( أبره فى كوم قش) ,لاتعلم منهم الصالح أو الطالح ..منهم من يخفى نواياه ولكن غباءه السياسى يكشف أمره ؛ وبدءت الاحزاب بالتسلق على أكتاف الشعب فأصحبوا الآن هم قاده الثورة ...يدعون للمظاهرات وللميلونية ويهددون بقطع كذا أو تصعيد الآمـر لكذا .. ويشاركون فى البرامج الحوارية فى أى وقت  أرادوا .. وكما لو أنهم هم من قاموا بالثورة !!!!!, الشئ المخزى فى هذا الآمـر  أن هناك من الشعب من أنضم لهذه الاحزاب البلاستيكه المنفوخه وأستطاع أن يكون فوق أعلى الامواج ويأخذ حقه من هذه الحفله فالثوره عندهم هى حفله لا أكثر  ولابد كل حزب منهم أن يأخذ قطعه من التورته  , والإعلام يساندهم لآنهم الأن هم الأقوى  ولاأقصد أنهم أقوى بسبب عددهم ولكن بسياستهم التى جعلت عقول  بعض المصرين  مثل عقول الأطفال ...يستمعون لكلامهم ويهتفون بأسماهم ...وكما لو أنهم حرروا سينا!!! .. والعجيب أيضا  إن كل واحد منهم يظهر أمام الشاشات ويقول أنا الوحيد الذى قال "لا" أمام نظام عنيد مكابر ديكتاتورى ..ونكشتف فى أخر الأمـر أنه قال لا ...لانه أرد قطعه من التورته ..ولكن من الواضح أن التورته كانت لاصدقاء الرئيس " ممنوع اللمس"
أيضا  فى مصر فقط  يوجد أحزاب الفلول التى أنشئت حديثا بعد سقوط قلعه مبارك الزجاجية .. كل من أعضاء الحزب الوطنى المنحل  ينشأ حزب جديد ويقوم بعمل دعايه وينضم إليه الناس ويصير هذا الحزب له نصيب فى التورته بمعنى أنه يستيطع أن يبعث رسائل للمجلس العسكرى ويستيطع أن يدعو الشعب المصرى إلى مليونيه للتطهير !! .. وسبحان الله  فحال مصر الآن .. كحال مستشفى المجنانين .. المجنانين هم من يديرون المستشفى والاطباء هم  المجانين.
وأنـى أرى شيئا حول إنجذاب بعض المصرين تجاه الاحزاب وهذه الآسباب هـى ؛ منهم من يريد أن يكون ضيف فى البرامج ويظهر نفسه .. ومنهم من يريد أن يصل إلى منصب معين ..  ومنهم من يريد أن يكـون صاحب سلطه , ولا يستطيع أحد أنكار ذلك فمثلا لو أردت أن تكون كاتب صحفى مشهور ولامعا؛ الموهبه وحدها لا تكفى ولكن الحزب سوف يدعم هذا العضو بقوة ويظهر نجمه ويعلى شأنة ..فهذه هى الحقيقه سواء قبلتم بها أو لم تقبلوا  ..  وكما يقول شعار أحد الأحزاب حقك من حقك ( ولكن عليك أن تكون معانا )والآمـر فى نهايتة متروك ليد الشعب فهم الأن الأقوى ظاهرياً بسبب ما يفعله الأعلام المصرى تجاه الأحزاب ,ولكـن إلى متـى سوف يظل هذا السكوت!؟

Total time: 0.096