آخر الأخبار :
احصائيات الساعات الاخيرة لكورونا في قطر والكويت والبحرين وعمان شرطة الرياض تضبط تشكيل عصابي قالت انه يمتهن تحول الاموال إلى خارج المملكة (تفاصيل) هجوم اريتيري مسلح يستهدف جزيرتي حنيش وزقر وخفر السواحل يحبطه ! دكتورة تكشف أيهم أفضل للوقاية من كورونا.. الخل أم الكلور أم الديتول.؟ فلكي سعودي: اليوم أول موسم مربعانية القيظ وهذا ما سيحدث ! شخص سُجن بالخطأ 37 عاما.. ومرشح للفوز بأكبر برنامج مواهب زلزال 4.9 درجة على الحدود الايرانية العراقية بينما اليمن ترزح تحت منخفض جوي واضرار كبيرة تويتر تترنح أمام غضب ترامب، وتكشف موقفها من التغريدات المخالفة السعودية: تسجيل 2171 إصابة جديدة و2369 تعافي و 30 حالة وفاة (انفوجرافيك) تحذير من منظمة الصحة العالمية من موجة ثانية لفيروس كورونا قد تكون مدمرة

أخبار الساعة » دراسات ومتابعات » دراسات وتقارير

عــيـــد ٌ بــطــــعـــــم الـــــفــــقــــر ..!

عــيـــد ٌ بــطــــعـــــم الـــــفــــقــــر ..!

اخبار الساعة - صـــالــــح مــقـــلـــم    | بتاريخ : 13-11-2010    | منذ: 10 سنوات مضت

**  يحل بين ظهرانينا حدثٌ ديني عظيم تهب فيه أمة العقيدة السمحاء من مختلف أصقاع البسيطة للاحتفاء بهذاء الحدث العظيم الذي يجسد للمسلمين معان سامية من التآلف والتآزر وتعميق الأسس الاجتماعية ومد أواصر الود والمحبة بين المجتمعات أي مجتمعاتٍ كانت وتمتين وشائج القرابة بغية خلق مجتمع متماسك ونبذ شوائب القطيعة والتفرقة ، ولعل تلك المعان السامية تتجسد في حدث العيد الذي يحمل في طياته الكثير من الدلالات الربانية التي تكمن انعكاساتها الخالدة في مناسبتين عظيمتين لأمة السلام أمة الإسلام دين المحبة والتسامح .

**  ويكتسب العيد في اليمن خصوصيات تميزه عن سائر البلدان الأخرى وتضفي علية طابع خاص وربما مغايراً للمشهد المألوف للعيد ومرد ذلك يكمن في طبيعة الواقع المحيط والمعاش لدى اليمنيون ومدى فتك الأوضاع الاقتصادية المتردية بواقع حياتهم اليومية في خضم الغلاء الفاحش الذي استشرى بعنفوان منقطع النظير في شتى الأسواق اليمنية علاوة على ذلك تمثل قلة ذات اليد عامل رئيس لتدني أوضاع المعيشة لدى السواد الأعظم من البسطاء .

** ويعد العيد في نظر اليمنيين مصدر رعب بل كابوس مخيف يؤرق مضاجعهم مجاراة باواضاعهم البائسة في ظل واقع معيشة متدهورة بشكل تدريجي مع مرور الأيام والسنون المتعاقبة ومرد ذلك الخوف يعود إلى عجزهم عن الإتيان بمتطلبات العيد من مآكل ومشرب وملبس وغيرها طالما وقد أصبح الأمر يستدعي توفير مبالغ باهظة تفوق الدخل المحدود للمواطنين أضعاف مضاعفة .

** ويبدى سيناريو مسلسل المتاعب المفرطة بدءاً برحلة البحث عن وسائل مساعده للظفر بأضحية العيد وهنا مربط الفرس فلو قارنا بين أسعار الأغنام خلال فترة قدوم عيد الأضحى وبين قيمة مرتب شهر لأي مواطن عادي سنجد العجب العجاب حيث نجد أن متوسط قيمة كبش العيد يعادل مرتب شهر وربما يفوقة بعض الشيئ ومروراً برحلة الضنى المستمر من أجل توفير ملابس العيد التي تشهد هي الأخرى ارتفاع متصاعد وغير مسبوق في أسعارها فضلاً عن إستغلال بائعي الملابس  في مثل هكذا مناسبة وتحكيم المزاج دون هوادة في ظل غياب تام لرقابة الحكومة القابعة في المشمش وعلى مدار العام واكتفائها ببعض التوجيهات التي ظلت حبر على ورق ولم ترى طريقها للنور سوى النزر اليسير منها وهي بمثابة سياسة ترقيع دأبت الحكومة على إنتاجها على الدوام .

** مؤلمٌ كثيراً أن تتبدل معايير الحياة بإرادة المفسدون في الأرض ممن أستباحوا حقوق البسطاء وعملوا على دغدغة مشاعرهم بمواعيد عرقوبية لاتسمن ولاتغني من جوع وفي اليمن حيث ينخر الفساد شتى مفاصل الدولة دأب جهابذة الفساد بالتحكم في حياة السواد الأعظم من الفئات المطحونة من شرائح الشعب المغلوب على أمرة حتى بلغ الحد بمصادرة الإبتسامة الذابلة من وجوه البسطاء ، حقاً من المؤلم جداً أن تنقلب وتتغير دواعي الأفراح والسعادة إلى معالم اتراح وأحزان وآلا لام مدقعة لاتفتئ إندملاً لهول ما تعايشة من تحدٍ ضار لإثبات الذات المهترئة في مساحات الفقر المتسعة دون توقف ، وربما لم يكن هناك من ذنب سوى أن البسطاء من اليمنيين يعشقون الحياة بطريقتهم الخاصة ويحتفون كغيرهم بهذه المناسبه العظيمة ولكن بطعم الفقر.

المصدر : خاص
اشترك معنا في قناة أخبار الساعة على تليجرام



تعليقك على الخبر عبر فيسبوك

اقرأ ايضا :

Total time: 0.1321