آخر الأخبار :
رويترز تكشف مفاجأة بشأن المفاوضات بين الحوثيين والسعودية والهدنة (تفاصيل) هل أصيب اللواء صغير بن عزيز في هجوم امس على مقر وزارة الدفاع بمأرب؟.. طارق صالح يجري اتصال ! لم يفعلها الحوثيون بصنعاء.. فتح محل بواجهة المتحف العسكري في عدن.. ومدير المديرية يوضح ! حوثي يقتل عاقل حارة وسط مدينة إب بسبب أسطوانات الغاز الأمم المتحدة: منعنا مع مصر اندلاع حرب في غزة وزير الداخلية الميسري يصدر قراراً جديداً بتكليف مدير جديد ! (الاسم) المنتخب اليمني يفوز على فلسطين بهدف دون مقابل ويحل في المركز الثالث بمجموعته سماعات أذن "تقتل" رجلا أثناء مشاهدة مباراة على هاتفه اسعار الصرف مساء الخميس 14 نوفمبر 2019م في صنعاء وعدن ! قبائل الصبيحة تكشف اسباب هجومها على نقطة الرباط

أخبار الساعة » دراسات ومتابعات » اقلام وكتابات

قلبي على ولدي انفطر!!!

اخبار الساعة - د/ سعاد سالم السبع   | بتاريخ : 16-01-2011    | منذ: 9 سنوات مضت

تطالعنا وسائل الإعلام –بين الحين والآخر- بأخبار لجرائم لا يستوعبها العقل .جرائم غريبة  بكل المقاييس. غريبة على الإسلام و على جميع الديانات السماوية ..غريبة على كل القوانين الوضعية وعلى العقل والمنطق وعلى العاطفة وعلى كل القيم الإنسانية ..تلك هي جرائم امتهان كرامة الوالدين من قبل الأبناء الجاحدين  بوسائل لا تنم إلا عن دمار الأبناء وسوء  مصيرهم في الدنيا والآخرة..

   أصبح كثير من الآباء والأمهات يشكون من عصيان أبنائهم وعدم الامتثال لأية نصيحة تُوجه إليهم من الوالدين والخروج عن طاعتهم بممارسة سلوكيات تؤذي الآباء وتصرف رضا الله عن الأبناء.. بدءا من الإهمال والتطنيش للوالدين وعدم رعايتهم في كبرهم ..وصولا إلى إلغاء مكانة الوالدين والسخرية منهم والتطاول عليهم باللسان وكأن الأبوين – في نظر بعض الأبناء - عدوان لدودان لا يحبان الخير لأبنائهم، بل صار الأبناء العاقون يستعجلون  التخلص من الوالدين إن لم ينصاعا لقرارتهم غير السوية وينفذا رغباتهم الدنيوية،..حتى وصل الحال المزري إلى ارتكاب جرائم في حق الوالدين تقشعر منها الأبدان كالإهانة  والضرب وصولا إلى قتل الآباء والأمهات بدم بارد... ما الذي يحدث يا إلهي؟!!

  هل يعقل أن يحدث هذا الجحود في مجتمع بشري يتمتع فيه الإنسان بالعقل؟!!  أو حتى في مجتمع لديه عاهات عقلية؟!  

   مهما كانت الأسباب؛ فإن عقوق الأبناء صار ظاهرة عامة  ينبغي التوقف عندها من قبل جميع منظمات المجتمع الحكومية والمدنية، فلم يعد محدودا بحالات معدودة، صرنا محتاجين إلى حملة شاملة : دينية –تربوية- قانونية.وطنية. إعلامية. مجتمعية .. تسلط الضوء على ظاهرة عقوق الأبناء في هذا الزمن، وتوضح للأبناء خطر العقوق على مستقبلهم هم في  الدنيا قبل الآخرة، وتعمل على إعادة الأبناء إلى صوابهم، و على التقريب بين الآباء والأبناء في هذا الزمن الذي سيطر فيه  أقران السوء  على قلوب الأبناء وعقولهم وأخذوا يزينون لهم عقوق الوالدين، ويبررونه للأبناء بمفاهيم مغلوطة عن الحرية وحقوق الإنسان..

لا يمكن أن نرجع عقوق الأبناء إلى سوء التربية الأسرية فقط، فقد أصبحت التربية السوية في نظر بعض الأبناء قيودا على رغباتهم وحرياتهم يحاولون مقاومتها بكل الوسائل المتاحة حتى وإن كان الثمن تدمير أنفسهم عنادا في آبائهم وأمهاتهم..

 تربية الأبناء لم تعد من اختصاص الأسرة فقط، بل صارت تربية الأبناء مرتهنة بالعولمة والفضاءات المفتوحة  على كل سيء في هذا العالم.

   ولذلك صار السيئ هو المثال النموذج للأبناء، الذي ينقادون له بلا تفكير، وصار الحق والخير وطاعة الوالدين  هو التخلف والتحكم في نظرهم الذي يعملون على التحرر منه بدون تفكير أيضا..

   لا بد أن تؤخذ ظاهرة عقوق الأبناء بصورة جدية، وأن يقف المجتمع بكل مؤسساته عند هذه الظاهرة، فهي مؤشر خطير لانهيار الأسرة، وضياع المجتمع كله،  وصدق الله العظيم القائل   " إن من أولادكم عدوا لكم فاحذروهم"

اشترك معنا في قناة أخبار الساعة على تليجرام



تعليقك على الخبر عبر فيسبوك

اقرأ ايضا :

Total time: 0.1318