آخر الأخبار :
بعد لقاء البرهان مع نتنياهو.. تحليق أول طائرة إسرائيلية في أجواء السودان بعد اخبار تحدثت عن قرب سقوط الجوف بيد الحوثيين.. تصريح جديد للواء العكيمي الكويتي ناصر الدويله: الأيام حبلى بالمفاجأت ونحن في الهدوء الذي يسبق العاصفة مقتل القيادي الحوثي ورئيس الهيئة العامة للزكاة الشيخ «ابو نشطان» (تفاصيل) بعد تقرير للإعلامي محمد العرب.. مالذي اضحك مذيعة قناة العربية ؟ تغير في اسعار الصرف.. اخر اسعار صرف الدولار والسعودي مساء الأحد 16 فبراير 2020م محمد عبدالسلام يعلن الإفراح عن 1400 أسير في توصل لاتفاق تبادل للأسرى كشفتها احصائية جديدة.. قرابة 400 حالة اصابة بداء الكلب في المحويت مقتل الأستاذة وفاء حجيرة في تعز مأرب: القبض على خلية حوثية متلبسين اثناء قيامهم بتنفيذ هذا المخطط !

أخبار الساعة » دراسات ومتابعات » اقلام وكتابات

قلبي على ولدي انفطر!!!

اخبار الساعة - د/ سعاد سالم السبع   | بتاريخ : 16-01-2011    | منذ: 9 سنوات مضت

تطالعنا وسائل الإعلام –بين الحين والآخر- بأخبار لجرائم لا يستوعبها العقل .جرائم غريبة  بكل المقاييس. غريبة على الإسلام و على جميع الديانات السماوية ..غريبة على كل القوانين الوضعية وعلى العقل والمنطق وعلى العاطفة وعلى كل القيم الإنسانية ..تلك هي جرائم امتهان كرامة الوالدين من قبل الأبناء الجاحدين  بوسائل لا تنم إلا عن دمار الأبناء وسوء  مصيرهم في الدنيا والآخرة..

   أصبح كثير من الآباء والأمهات يشكون من عصيان أبنائهم وعدم الامتثال لأية نصيحة تُوجه إليهم من الوالدين والخروج عن طاعتهم بممارسة سلوكيات تؤذي الآباء وتصرف رضا الله عن الأبناء.. بدءا من الإهمال والتطنيش للوالدين وعدم رعايتهم في كبرهم ..وصولا إلى إلغاء مكانة الوالدين والسخرية منهم والتطاول عليهم باللسان وكأن الأبوين – في نظر بعض الأبناء - عدوان لدودان لا يحبان الخير لأبنائهم، بل صار الأبناء العاقون يستعجلون  التخلص من الوالدين إن لم ينصاعا لقرارتهم غير السوية وينفذا رغباتهم الدنيوية،..حتى وصل الحال المزري إلى ارتكاب جرائم في حق الوالدين تقشعر منها الأبدان كالإهانة  والضرب وصولا إلى قتل الآباء والأمهات بدم بارد... ما الذي يحدث يا إلهي؟!!

  هل يعقل أن يحدث هذا الجحود في مجتمع بشري يتمتع فيه الإنسان بالعقل؟!!  أو حتى في مجتمع لديه عاهات عقلية؟!  

   مهما كانت الأسباب؛ فإن عقوق الأبناء صار ظاهرة عامة  ينبغي التوقف عندها من قبل جميع منظمات المجتمع الحكومية والمدنية، فلم يعد محدودا بحالات معدودة، صرنا محتاجين إلى حملة شاملة : دينية –تربوية- قانونية.وطنية. إعلامية. مجتمعية .. تسلط الضوء على ظاهرة عقوق الأبناء في هذا الزمن، وتوضح للأبناء خطر العقوق على مستقبلهم هم في  الدنيا قبل الآخرة، وتعمل على إعادة الأبناء إلى صوابهم، و على التقريب بين الآباء والأبناء في هذا الزمن الذي سيطر فيه  أقران السوء  على قلوب الأبناء وعقولهم وأخذوا يزينون لهم عقوق الوالدين، ويبررونه للأبناء بمفاهيم مغلوطة عن الحرية وحقوق الإنسان..

لا يمكن أن نرجع عقوق الأبناء إلى سوء التربية الأسرية فقط، فقد أصبحت التربية السوية في نظر بعض الأبناء قيودا على رغباتهم وحرياتهم يحاولون مقاومتها بكل الوسائل المتاحة حتى وإن كان الثمن تدمير أنفسهم عنادا في آبائهم وأمهاتهم..

 تربية الأبناء لم تعد من اختصاص الأسرة فقط، بل صارت تربية الأبناء مرتهنة بالعولمة والفضاءات المفتوحة  على كل سيء في هذا العالم.

   ولذلك صار السيئ هو المثال النموذج للأبناء، الذي ينقادون له بلا تفكير، وصار الحق والخير وطاعة الوالدين  هو التخلف والتحكم في نظرهم الذي يعملون على التحرر منه بدون تفكير أيضا..

   لا بد أن تؤخذ ظاهرة عقوق الأبناء بصورة جدية، وأن يقف المجتمع بكل مؤسساته عند هذه الظاهرة، فهي مؤشر خطير لانهيار الأسرة، وضياع المجتمع كله،  وصدق الله العظيم القائل   " إن من أولادكم عدوا لكم فاحذروهم"

اشترك معنا في قناة أخبار الساعة على تليجرام



تعليقك على الخبر عبر فيسبوك

اقرأ ايضا :

Total time: 0.2848