آخر الأخبار :
مقتل معلم فيزياء سعودي في تركيا.. والسبب ! توضيح سعودي بعد أن تحولت "جمرات" الحج إلى مرض "الجمرة الخبيثة"! أمير الكويت يتعرض لوعكة صحية .. وأول تعليق من الديوان الأميرة بشأن صحته ! ماذا قالت السيدة السعودية التي تعرضت للمضايقة بحديثة العيدابي.. ولماذا بكت من الفرح؟ قصة الفتاة السعودية الهاربة إلى أمريكا «موضي الجهني» والتي تحولت إلى مجرمة (صور) تكليف قائد جديد للدعم والإسناد في عدن خلفاً لـ «ابو اليمامة» (الاسم) بينهم «يمني»: القبض على عصابة سطو خطيرة في الرياض اعتدوا على مغتربين (تفاصيل) في معركة شاركت فيها وحدات المظليين والقوات الخاصة السعودية.. تحرير مواقع استراتيجة بصعدة (فيديو) رسالة سرية قديمة لـ”صدام حسين” عقب لقاء جمعه بحافظ الأسد تفضح هذا النظام ! صنعاء تعلن عن اكتشاف أثري جديد يعود إلى ما قبل 3 الاف سنة

أخبار الساعة » دراسات ومتابعات » اقلام وكتابات

"جوانتانامو" اليمنيين ومنجم تشيلي..!

"جوانتانامو" اليمنيين ومنجم تشيلي..!

اخبار الساعة - محمد الأحمدي   | بتاريخ : 17-01-2011    | منذ: 9 سنوات مضت

تسع سنوات مرّت على تدشين أسوأ معتقلات التاريخ "جوانتانامو" و"باجرام"، هذه الذكرى الأليمة ما تزال شاهد عيان على واحدة من أفظع الانتكاسات القيمية في مسيرة حقوق الإنسان خلال القرون الأخيرة..

بمرور هذه الذكرى، تتجدد أحزان عشرات العائلات اليمنية، تشترك بذات المأساة مع أبنائها القابعين خلف قضبان هذه السجون، تراودهم جميعاً أحلام العودة، لكن سرعان ما يتبدى الأمرُ سراباً بقيعة..

في "جوانتانامو" كما في "باجرام"، يقضي مئات المعتقلين سنوات عمرهم، دون أي اعتبار لآدميتهم، يموتون كمداً كل يوم، يضيق بهم الحال، وتشتد بهم الأهوال، في أسوأ معتقلات التاريخ، ومن دون أن يعلم أحدٌ المصير الذي ينتظرهم.

المأساة الأكثر إيلاماً حين يكون الضحايا يمنيين، فذلك يعني أنهم يتجرعون مرارة الظلم مرتين: الأولى، لإبقائهم رهن الاعتقال في ظروف أقل ما يمكن وصفها بأنها غير إنسانية، والثاني لغياب الضمير الإنساني لدى حكومة بلدهم، حتى لا يبدو أن أنين رعاياها ومعاناتهم تعنيان شيئاً بالنسبة لها.

مطلع هذا الأسبوع احتشدت عشرات العائلات اليمنية من مختلف المحافظات إلى العاصمة صنعاء، ووجهت خطابين مؤثرين لكل من الرئيس اليمني والأميركي، تطالبهما وقف حدٍ لمعاناة أبنائها في "جوانتانامو" و"باجرام"، ولكن السؤال الأهم: إلى أي مدى تلقى صرخات المظلومين صدىً في عالم يعجّ بالغطرسة والطغيان!.

لقد تبادلتُ الحديث مع عديد من أهالي المعتقلين اليمنين في "جوانتانامو" و"باجرام"، الجميع بدا متذمراً لموقف الحكومة اليمنية، خاصة بعدما كشفته تسريبات ويكليكس عن مساومات تحاول الحكومة اليمنية من خلالها المقايضة على عودة رعاياها من هذه السجون مقابل الحصول على دولارات، بدعوى تأهيلهم..

كثيرون اعتبروا الموقف اليمني ابتزازاً بامتياز، لأنه استغلالٌ فاضحٌ للمأزق الأميركي الواقع بين تبعات الوعد بإغلاق هذه المعتقلات، وحالة القلق التي تنتاب الإدارة الأميركية جراء تدهور الأوضاع الأمنية في اليمن واحتمالات إخفاق الحكومة في استيعاب المعتقلين حال عودتهم.

المفارقة الأكبر حين يعقد اليمنيون مقارنة بسيطة بين هذه المواقف الهزيلة لحكومتهم، حيث تساوم على عودة معتقليها خارج البلد بالحصول على الأموال، وبين واحدة من الملاحم الإنسانية الرائعة، جسدها رئيس تشيلي، قبل أشهر، وهو يسهر على إنقاذ بضعة وثلاثين من مواطنيه ابتلعتهم الأرض في أحد مناجمها.

لقد شاهد اليمنيون والعالم بأسره تلك الملحمة الإنسانية الرائعة التي سطّرها الرئيس سيباستيان، وهو يشرف على عملية إنقاذ 33 من مواطنيه حوصروا 60 يوماً في منجم تحت الأرض، فقطع رئيسهم على نفسه عهداً أن لا ينام حتى تقرّ عينُه برؤيتهم، فأقام الدنيا ولم يقعدها، واستنفر لأجلهم أجهزة الدولة، ولم يهدأ له بالٌ حتى تم انتشالهم من باطن الأرض، ليكون الرئيس نفسه هو أول من يحتضنهم، ويعيد إلى نفوسهم بهجة الحياة.. فهل ترى يفعلها الرئيس علي عبدالله صالح معنا كيمنيين؟!.

المصدر : نقلاً عن جريدة "الغد"
اشترك معنا في قناة أخبار الساعة على تليجرام



اقرأ ايضا :

Total time: 0.3003