أخبار الساعة » دراسات ومتابعات » تحليل ومتابعات

إسكتلندا : ويسكي ومحفل ماسوني سيكشف لي ما انتظرت الحصول عليه طويلا

اخبار الساعة - عباس عواد موسى
إسكتلندا : ويسكي ومحفل ماسوني سيكشف لي ما انتظرت الحصول عليه طويلا 
عباس عواد موسى
 
لا شك أن البعض يصعب عليه انفصال اسكتلندا عن بريطانيا . فقد عاشت وإياها 307 أعوام . ولكن الإعلام الشنيع الذي يصبّ لصالح الوحدة يولّد فينا شعوراً فعلياً كما لو زوّرت بريطانيا النتيجة مسبقاً , وهي البلد الذي لا يتمنى أي عربي له الخير . فعندما يُذكر يتبادر لذهن كل منا وعد بلفور المشؤوم .
 
ولذا , فنتمنى أيضاً الصحوة السريعة للإيرلنديين الشماليين وللويلزيين كي ينفصل كل منهما ويتبرأ من وعد بلفور . فيتجنب ثأرنا القادم لا محالة . 
 
ألإستفتاء يأتي في الذكرى السبعمائة لانتصار ملك اسكتلندا روبرت بروس على الإنجليز في معركة بانوكبرن والتي أدت إلى اعتراف بريطانيا باسكتلندا . حدث ذلك عام 1314 .
ويتزامن ذلك مع يوبيل إدوارد الثاني ملك إنجلترا الذي كان أول من يحمل لقب أمير ويلز لتستعيد اسكتلندا استقلالها في عهده .
 
ما سبق يخدم المطالبون بالإنفصال . وإذن فموعد الإستفتاء لم يأت بالصدفة وهو يوم الخميس القادم .
 وأما الوحديون فيتذكرون جيمس السادس الإسكتلندي عندما جلس على عرش بريطانيا سنة 1603 . كما ويتذكرون جيمس الأول ملك إنجلترا وإيرلندا ( 1603 – 1625 ) . وبعد قرن استطاع الخصوم إعلان المملكة المتحدة .
وأدعوكم لتتأملوا سور هادريان الذي هو سور حجري وتحصينات بناها الإمبراطور الروماني هادريان سنة 117 م بعرض إنجلترا الحالية . وإذن, وبعد ثلاثة قرون . ها نحن ننظر إلى سكان شمالي هذا السور كيف سيقررون انفصال اسكتلندا عن بريطانيا أو سنجد قرار البقاء قد ضمنته صناديق التزوير البريطانية . ولكن الوزير الإسكتلندي الأول أليكس سالموند وزعيم الحزب الوطني الإسكتلندي الذي يقود حملة الإنفصاليين لن يدع الأمر يمر بسهولة .
 
هذا هو الإستفتاء الثاني في السنوات الست عشرة الأخيرة . ففي عام 1998 تسبب استفتائهم في تبني حكومة طوني بلير لنقل الكثير من الصلاحيات من لندن إلى أدنبرة . وها هي بريطانيا تعد الإسكتلنديين بمزيد من الصلاحيات إن اختاروا البقاء وصوتوا لعدم الإنفصال .
إستأثر البريطانيون بوزارات الخارجية والدفاع والضريبة عام 1707 ومنحوا كل المناصب الأخرى للإسكتلنديين . 
أليكس سالموند لم يكن لحزبه غير مقعد واحد عام 2007 ولكنه أحرز فوزاً ساحقاً عام 2011 ليبدأ برحلة انفصال بلده اسكتلندا التي عانت ظلماً بريطانياً قذراً وإلا فلماذا قرر الإنفصال .
إسكتلندا ... ويسكي ومحفل ماسوني سيكشف لي ما انتظرت الحصول عليه طويلا . أنا المواطن العربي المغلوب على أمره .
 
 
.
,
 
 
المصدر : عباس عواد موسى

Total time: 0.0954