آخر الأخبار :
عاجل السعودية: التعميم الخاص بمنع "ملاحقة غير المحجبات" المنسوب إلى وزارة الداخلية السعودية مزور السعودية: تفاصيل جديدة بشأن جريمة قاتل والده بـ«فأس» في مكة "باتريوت" الأمريكية تترك الصواريخ وتتجه إلى "الأقراص الصلبة" رجل يعتدي على بنت في السعودية ويضربها بعنف.. وهاشتاج يتصدر تريند هواوي تكشف كيف أنقذت أصحاب هاتفيْ "ميت 30" و"ميت 30 برو" من حظر "أندرويد" قوات من الانتقالي تقتحم منزل قائد الشرطة العسكرية في عدن وتختطف عدد من حراساته لاعب في منتخب اليمن للناشئين يوجه صفعه لتوكل كرمان ويرفض استلام جائزتها الإطاحة بـ 90 ضابط بصنعاء.. والسبب ! جماعة الحوثي تعترف بمقتل قيادات حوثية رفيعة بينهم لواء (الاسماء) الملك سلمان يصدر قرار ملكي بشأن عسكريين سعوديين شاركو في حرب اليمن

تصويت أخبار الساعة

استفتاء.. أيُ فصيل جنوبي تراه أقرب إلى الشماليين؟

المجلس الانتقالي.
الحراك الجنوبي.
المقاومة الجنوبية.

مـــادة تــجــاريــة

أخبار الساعة » السياسية » دولية

" أول برلماني عربي يدخل البونتستاغ " : ميركل أعطت وجهاً إنسانياً وأخلاقياً لبلدها

" أول برلماني عربي يدخل البونتستاغ " : ميركل أعطت وجهاً إنسانياً وأخلاقياً لبلدها

اخبار الساعة - عباس عواد موسى   | بتاريخ : 20-02-2016    | منذ: 4 سنوات مضت
 
 
" أول برلماني عربي يدخل البونتستاغ " : ميركل أعطت وجهاً إنسانياً وأخلاقياً لبلدها 
 
ألمحاضر الدولي والسياسي البرلماني الألماني واللاجيء الفلسطيني هشام سعيد أحمد حماد 
أستاذ دولي في كليات طب أسنان عديدة وعريقة  . كان أول عربي يدخل البرلمان الألماني وهو قيادي بارز في حزب الخضر ونائب رئيس اتحاد لجان مكافحة العنصرية .
هشام قدم يلتقيني على سكة محطة قطارات دورتموند حيث تعرفت على الجالية العربية هناك . وهو يرأس حالياً الجالية الفلسطينية فيها . أضف إلى ذلك أنه السفير الفخري للعدل والمساواة ورئيس مشروع مساواة المسلمين في ألمانيا .
ألأهم أنه لاجيء فلسطيني من قريتي كفرعانا وأنه نجل المرحوم بإذن الله تعالى الحاج سعيد أحمد حماد الذي يعرفه أهالي القرية وهي إحدى قرى يافا بأنه بطل معركة الدبابة . فقد قتل السائق الصهيوني وطاقمها وواجههم ونجا . 
" أول برلماني عربي يدخل البونتستاغ " : ميركل أعطت وجهاً إنسانياً وأخلاقياً لبلدها
نشأ الدكتور هشام في مخيم بير زيت وترعرع فيه ... 
 
 
موضوع اللاجئين هو الهاجس القائم هناك أوروبياً . والهجرة كما يقولون تمس أمن أوطانهم . ولا حل للمشكلة ؟ فالحل لدى كل منهم هو اتهام البلد المجاور والجنوب الشرقي للقارة هو المتهم الأول . فما الذي يقوله المحاضر الدولي الدكتور هشام حماد عن هذه القضية ؟
 
ثلاث نقاط رئيسية لا بد من التطرق إليها عند فتح هذا الملف الشائك . والأولى منها هو الإقرار بأن اليونان والمجر وصلتها موجات بعشرات الآلاف وهذان البلدان غير قادرين على استيعاب هذه الدفعات . ثم إن دولاً أخرى لديها مواقف  مسبقة قومية ودينية على غرار المجر والتشيك وبولندا . وهذه البلدان لا تملك أيضاً القدرة على إنشاء بنية تحتية لهؤلاء هي أصلاً تفتقدها . فاليونان التي تبحث عن منقذ لإفلاسها أصبحت في وضع سيء مع قدوم هذه الموجات من المهاجرين . وأضاف حماد يقول وأما النقطة الثالثة فهي أن هذه البلدان ليست لديها القدرة كما وتفتقد الرغبة في التعامل مع هذا الملف . 
وبعيداً عن اتفاقية دبلن التي يعرفها الجميع فإن هناك في أوروبا مبدأ التضامن والتكافؤ . وهو ما يجب أن يتصدر الحدث الآن فالمئات فقدوا ومثلهم غرقوا في المياه الإقليمية بين تركيا واليونان . وصور الأطفال الغرقى على الشواطيء الأوروبية وضعت القادة الأوروبيين أمام تحدٍّ أخلاقي كبير . فأصبحت مصداقيته على المحك .
" أول برلماني عربي يدخل البونتستاغ " : ميركل أعطت وجهاً إنسانياً وأخلاقياً لبلدها
عشرات الآلاف من المهاجرين يتدافعون في المجر وغاباتها بفعل فاعل ويُجبرون على سلوك ممرات مهلكة للأسف . وقد بثت وسائل الإعلام وقائع مشينة ترتكب بحقهم ففقد العالم إنسانيته وكأن الوحشية هي التي تقوده . 
صور غرقى بحر إيجة وتصرفات قوى الأمن لعدد من البلدان تجاه قوافل هؤلاء المهاجرين هزت أحاسيس المواطن الأوروبي وأيقظت مشاعر الإنسان هناك . 
وقد شاهدنا المستشارة ميركل وهي تخرج عن صمتها الطويل العميق . فقد شعرت ألمانيا وهي العمود الفقري للإقتصاد الأوروبي ومحرك سياساته باعتبارها قائدته السياسية بأن عليها مسؤولية كبيرة في حفظ وجه الإتحاد الأوروبي أخلاقياً وسياسيا . وكان قرارها الشجاع القاضي بفتح الحدود الألمانية أمام أمواج بشرية هاربين من ويلات الحرب ليواجَهوا ببطش وإهانة من قبل المؤسسة الأمنية ونسبياً الإعلامية في بلدان الإتحاد . وبدأ توافد آلاف من اللاجئين يومياً من إخوتنا السوريين وهي تقدم لهم ملاذاً آمناً وسقفاً يحميهم من برد الشتاء وصقيعه كما وتقدم لهم لقمة عيش تسد أمعائهم الخاوية . والأهم من ذلك تعيد لهم كرامة الإنسان المهدورة . وتسكت أبواق العنصرية التي ادعت في وسائل الإعلام الرسمية والخاصة في بلدان كبولندا والتشيك مدعية أن زحفاً إسلامياً " يهدد أمنها وثقافتها المسيحية " . 
وللحقيقة فإن الجماهير الألمانية كانت هي من استقبل هؤلاء القادمين في محطات القطارات في ميونيخ ودورتموند وغيرها . إستقبلتهم بالأغطية والطعام والماء والإبتسامة لتعلن ولادة ثقافة ألمانية وأوروبية جديدة : " ثقافة الترحيب " . وقامت المستشارة الألمانية بمواجهة بعض الأصوات العنصرية وحتى من داخل حزبها " الحزب الديموقراطي المسيحي " معلنة شعار : " سنتغلب على هذا التحدي " . 
كانت المستشارة ميركل تدرك بأنها بهذا الموقف الإنساني النبيل تخاطر بمستقبلها السياسي كزعيمة للحزب الديموقراطي المسيحي من جهة وبموقعها كمستشارة وكقائدة للإتحاد الأوروبي من جهة أخرى . ولا تزال تتصدى للضغوطات والإبتزازات السياسية من أولئك الذين يدعون بطفح الكيل . فأعطت بذلك وجهاً إنسانياً وأخلاقياً جديداً لبلدها الذي كان يرتبط بمسمى النازية لعقود من الزمن . وها هي لا تزال ترفض تحديد رقم للاجئين مقدمة نموذجاً لمن هم أجدر باستقبال إخوتنا السوريين الذين ضاقت بهم أوطان العرب والمسلمين . 
فقد قالت ميركل : " مكة أقرب جغرافياً وقومياً ودينياً لهؤلاء من برلين " .
شكراً للسيدة ميركل
المصدر : عباس عواد موسى
اشترك معنا في قناة أخبار الساعة على تليجرام



اقرأ ايضا :

Total time: 0.1846