أخبار الساعة » »

العطاس: نحذر الجنوبيين من مخطط خبيث يهدف للفتنة والإقتتال فيما بينهم لتمرير انتخابات لاتعنيهم

- أخبار الساعة

اكد حيدر أبو بكر العطاس، آخر رؤساء حكومة اليمن الجنوبية، أن الحراك الجنوبي- الذى انطلق فى 2007م حاملا القضية الجنوبية ورافضا لحرب صيف العام 1994م - كان له دورا كبيرا في إضعاف نظام الرئيس السابق على صالح، وتشكيل الأرضية لانطلاق الثورة الشبابية الشعبية فى الشمال". 

وقال العطاس- فى حديث لصحيفة "اليوم السابع" المصرية ": أن بعض القوى فى الشمال لا تريد أن تعترف أن الجنوب دخل طوعيا فى الوحدة السياسية التى أعلنت بين شمال وجنوب اليمن عام 1990 كدولة ذات سيادة كاملة عبر قياداتها السياسية المتمثلة فى الحزب الاشتراكى اليمنى حتى حدث انقلاب على هذه الوحدة بحرب 1994".



وأكد العطاس ان تلك الحرب التي شنت على الجنوب، قد حولت الوحدة من وحدة سياسية طواعية بين دولتين إلى وحدة ضم وإلحاق تطورت إلى احتلال، أقصى فيه الجنوب كشعب وتعرضت ومازالت تتعرض أراضيه وثرواته للنهب والسلب من قبل قوى القيد والضم والإلحاق"- وفق تعبيره.

وبينما أشار العطاس إلى وجود محاولات احتكاك من قوى سياسية فى الشمال والجنوب بقوى الحراك الجنوبي لتمرير الانتخابات الرئاسية المبكرة، حذر أبناء الجنوب جميعا بكل انتماءاتهم السياسية بان لا يندفعوا وراء هذا المخطط الخبيث الذى قال أنه يهدف إلى الفتنة والاقتتال الجنوبى - الجنوبى بهدف تحويل الجنوب إلى ساحة للصراعات المحلية والإقليمية والدولية –وفق قوله".

واتهم العطاس بعض القوى السياسية الموجودة على الساحة اليمنية بالسعي لتجاوز القضية الجنوبية دون حلها، معتبرا أن ذلك خطأ جسيما ستكون له انعكاسات سلبية ليس على أمن واستقرار اليمن بل المنطقة برمتها.

وطالب العطاس القوى السياسية فى الشمال عدم الاستمرار على نهج الرئيس السابق على صالح، مؤكدا على أن قرار مستقبل الجنوب يجب أن يأتى من الشعب الجنوبى عبر تقرير المصير، موضحا أن الأولوية الآن قبل إجراء الانتخابات الرئاسية الجلوس على مائدة حوار بين القوى الوطنية فى الشمال وفى الجنوب لحل للقضية الجنوبية.

وقال العطاس أول رئيس حكومة وحدة وطنية قبل حرب صيف العام 1994م:" أن العملية السياسية التى تشهدها اليمن حاليا بما فيها الانتخابات الرئاسية المبكرة المقرر انعقادها فى 21 فبراير الجارى والتى نصت عليها مبادرة دول الخليج لا تعنى شعب الجنوب نهائيا، مرجعا السبب فى ذلك الى أن "القضية الجنوبية" التى تعتبر أساس وجوهر الأزمة اليمنية الراهنة لم تطرح فى صلب المبادرة. مشيرا إلى أن إجراء انتخابات رئاسية وانتخاب رئيس جنوبى لا يعنى حل القضية الجنوبية وليس لها أى تأثير فيها ولن تحل شيئا حتى إذا شكلت الحكومة جميعها من الجنوب فهذا لن يحل القضية الجنوبية.

وكان حيدر أبو بكر العطاس، أول رئيس وزراء لليمن بعد الوحدة بين الشمال والجنوب عام 1990 ، قد سبق وان حذر - في وقت سابق- من تمادى الرئيس على عبدالله صالح، فى استخدام القوة ضد المطالبين بتنحيه، مؤكدا أن جر اليمن إلى حرب أهلية لن تقف آثاره عند الحدود المحلية، وإنما ستتجاوزه إلى المحيطين الإقليمى والدولى.

ودعا العطاس الوسطاء الخليجيين وأصدقاء اليمن ومحبى السلم الدولى إلى التدخل لوقف حرب ستطال آثارها الجميع، قائلا: "نحن ندعو الأشقاء الذين سعوا لإيجاد مخرج لعلى صالح أن يقولوا له كفى، وعليه أن يتوقف وألا يلعب بالنار ويجر البلاد إلى مشكلات لن تنحصر آثارها على اليمن وحده، مؤكدا ان تلك الحرب " تمس الإقليم والمحيط الدولى بحكم الموقع الإستراتيجى لليمن على البحر الأحمر وشط العرب، وذلك على حد تعبيره فى صحيفة الحدث اليمنية"- وفق مانقلته عنه اليوم السابع.

 

المصدر : اليوم السابع

Total time: 0.3374