آخر الأخبار :
لحظة فصف الطيران السوري للجنود الاتراك.. والاناضول تكشف عدد القتلى بيان هام من المجلس الانتقالي الجنوبي عاجل: مقتل 30 جندي تركي بقصف روسي استهدفهم في سراقب بأدلب دراسة تكشف علاقة الحليب بمرض خطير وخبيث يصيب النساء في عملية تبادل أسرى بالساحل الغربي.. شاهد بالفيديو فرحة أسير بعد خروجة من سجون الحوثي بسبب الفقر.. معلم يقدم على ارتكاب جريمة بشعة بحق أسرته في هذه المحافظة ! تصريحات مثيرة من قيادي حوثي بصنعاء بشأن مأرب (تفاصيل) الأرصاد تكشف تفاصيل موجة الغبار التي اجتاحت معظم المحافظات .. ودرجات الحرارة ! صفعت الدكتورة اثناء المخاض .. فكيف ردت عليها؟ الكشف عن مصير حاملي فيز الإقامات وزيارات الدخول إلى المملكة بعد الغاء رحلات العمرة والزيارة السياحية !

أخبار الساعة » دراسات ومتابعات » دراسات وتقارير

"صديقتي طبيبة أم عانس؟"

"صديقتي طبيبة أم عانس؟"

اخبار الساعة - إعداد هند الإرياني   | بتاريخ : 19-08-2013    | منذ: 7 سنوات مضت


قصة صديقتي شبيهة بقصص الكثير من الفتيات في اليمن اللي بيطلقوا عليهم لقب "عانس". صديقتي ما أختارتش هذا اللقب القاسي جدا. إنما المجتمع أطلقه عليها تلقائياً أول ما وصلت لعمر 28 سنة. الآن هي على مشارف الأربعين وما زالت كما كانت دائماً، تحمل قلب مراهقة وأحلام طفلة.
مدونة اليوم

صديقتي من عائلة متشددة قبلية، حيث أغلب فتيات العائلة مش متعلمات. واللي تدخل المدرسة ما تكملش دراستها إلى الجامعة لأسباب عديدة، منها الخوف من الاختلاط بالرجال، والخوف من أن الشهادة الجامعية ممكن تدفعها إنها تفكر إنها تشتغل!
 
ولو أصبحت امرأة عاملة فهي بتخوف نوعية الرجال اللي يشوفوا إن المرأة العاملة شخصية قوية ومستقلة وممكن تكون ندّ لهم، أو في بعض الأحيان أفضل منهم.
 
لحسن حظ صديقتي قرر والدها إنه يتحدى المجتمع والعائلة اللي ما فيهاش أي نساء يتعلموا تعليم عالي. علم إبنته أفضل تعليم وتابع تفوقها عام ورا عام إلى أن وصلت إلى كلية الطب وهي من الكليات اللي تخوف الرجال حتى المنفتحين منهم، لأنه مجال يحتاج إلى سنين طويلة من التعليم وبعدها انشغال كبير في المستشفيات.
 
وبدخول صديقتي للجامعة ضاعت أي فرصة لها بالزواج من قريب لها في العائلة. ووالدها ما سمحش لها بالاختلاط والخروج ولا التعرف على الناس، فانحسرت دائرة علاقاتها ولم يكن جمالها يؤهلها لتكون العروس اللقطة اللي لما تشوفها إحدى الأمهات في أحد الأعراس تختارها عروساً لابنها.
 
دخلت صديقتي إلى الجامعة مشدودة بالخوف من المجتمع وتقاليده، كانت شديدة الحزم والحدة في التعاطي مع زملائها . خايفه من إنها تتصرف أي تصرف ممكن ينفهم بطريقة خاطئة. ووصلت في حدتها هذه إلى أن أصبحت منفرة لأي شخص يريد أن يتعرف عليها.
 
اختارت أن تستمر في الطريق الآمن ولا تقترب من أي شيء ممكن يغضب والدها في يوم من الأيام. هكذا خسرت فرصاً واحتمالات كثيرة خلال فترة الحياة الجامعية.
 
صديقتي كانت تحلم بأن تكمل دراستها في الخارج ولكن والدها لم يسمح لها، فانتهى حلمها بالسفر.
 
تزوجوا زميلاتها وزملائها وصديقتي تنتظر. تستمع إلى أغاني الحب وتنتظر حلماً قد يتحقق وقد لا يتحقق.
 
المجتمع نفسه الذي بالكاد سمح لها بأن تصير طبيبة مع عراقيل في دربها، المجتمع هذا لا يرى فيها منصب الطبيبة، بقدر ما يرى فيها أنها العانس، كأن عدم الزواج ذنب لا يمحوه أي إنجاز، حتى لو كان شهادة في الطب.

 

اشترك معنا في قناة أخبار الساعة على تليجرام



تعليقك على الخبر عبر فيسبوك

اقرأ ايضا :

Total time: 0.2703