آخر الأخبار :
مقرب من العكيمي يكشف حقيقة سيطرة قواتهم على سوق صرواح إحداها تُصيب بـ«نوبة قلبية».. 6 عادات خاطئة تجنب فعلها بعد الأكل مباشرة اختطاف قائد عسكري كبير تابع للحزام الامني في الضالع الجبواني يتهم رئاسة الحكومة بالعمل خارج الدستور وانهم يطلبون «رأسه» عاجل: تسجيل 147 حالة جديدة بفيروس كورونا في السعودية عاجل: الإعلان عن وفاة العميد الركن أحمد علي بذبحة صدرية مفاجئة اسعار صرف الدولار والسعودي بصنعاء وعدن مساء الاثنين 6 ابريل 2020م المملكة تعلن حظر تجوال كلي 24 ساعة على عدة مدن بينها الرياض عاجل: إدخال رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون العناية المركزة بسبب كورونا (رسمي) المملكة تسجل 4 وفيات جديدة بفيروس كورونا و138 اصابة بكورونا

أخبار الساعة » السياسية » محليات

قصة تضليلات بن عمر لمجلس الأمن وتخديره لليمنيين وخدمته للمشروع الإنقلابي الحوثي

قصة تضليلات بن عمر لمجلس الأمن وتخديره لليمنيين وخدمته للمشروع الإنقلابي الحوثي

اخبار الساعة - الخبر - أحمد الضحياني   | بتاريخ : 18-02-2015    | منذ: 5 سنوات مضت

أثارت شخصية جمال بن عمر ومهمته في اليمن جدلاً واسعا في الفترة الاخيرة ابتداءً من إسقاط عمران وانتهاء بالإطاحة بالرئيس هادي وحكومته، وهو ما أثار الرأي العام اليمني الذي بدوره وجه كثير من التساؤلات لدور جمال بن عمر في ذلك، وما الذي حققه من انجازات يمكن القول انها جنبت اليمن الانزلاق الى الفوضى والانهيار.

خلال هذا التقرير الاستقصائي سنتعرف على شخصية المبعوث الاممي جمال بن عمر، ومن ثم نعرف عن طبيعة مهمته في اليمن، وما الذي قدمه لليمن من خلال قراءة لاحاطاته التي قدمها لمجلس الامن ومدى صحتها على أض الواقع.

وحتى نعرف شخصية المبعوث الاممي كتب الصحفيان محمد سماحة ورياض الاحمدي تقريرا مفصلاً عن السيرة الذاتية للمبعوث الاممي الى اليمن جمال بن عمر.. وفيها تفاصيل مهمة حرصنا على ارفاقها بالنص في هذا التقرير.

  • سيرة ذاتية للمبعوث الأممي لليمن جمال بن عمر

‏العامل المشترك في دور بن عمر والفرق الدولية بشكل عام بدساتير بلدان ما بعد الصراع، أو ما ‏بعد الغزو، أو البلدان التي تقع فريسة التدخل الدولي، هو إقرار الفيدرالية كصيغة لشكل الدولة ‏بما يؤدي عمليا لترسيخ عوامل الانقسام بصورة دستورية ما يقلل فرص استعادة وتبلور ‏مشروع وطني موحد لقيام الدولة من جديد. كما يقول الخبراء. ‏

مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر الذي يقدم في بعض وسائل الإعلام كمنقذ ‏استثنائي، ليس استثنائياً ولا منقذاً.. بل هو صاحب سجلٍّ حافل بالأدوار المشبوهة والمحطات ‏الغامضة. ‏

جمال الدين بن عمر الذي ولد في العام 1957 بمدينة الناظور في المغرب وينحدر من قبيلة ‏بني ورياغل الأمازيغية، وترعرع في مدينة تطوان، بدأ مسيرته العملية أثناء فترة الدراسة ‏الإعدادية “حيث كان في كل عطلة صيف، يعمل في أحد الفنادق السياحية الكبيرة”.. بحسب ‏شهادة أحد رفاقه. ‏

  • البوليساريو

اعتقل جمال بن عمر في 1976 خلال ما سمي في المغرب بـ”سنوات الرصاص” بسبب ‏انتمائه لحركة سرية تؤيد انفصال الصحراء المغربية عن المملكة المغربية، وهي منظمة ‏‏”إلى الأمام” اليسارية التي أسسها اليهودي المغربي ابراهام السرفاتي والمرتبطة بجبهة ‏البوليساريو الانفصالية. ‏كما يوصف بن عمر من بعض أصدقائه بأنه مناضل “يساري”.

بعد اعتقاله حكم عليه بالسجن 12 عاما، قضى منها ما يقرب من 7 سنوات في سجن ‏‏”القنيطرة”، ليفرج عنه في العام 1983 وبعد الإفراج عاد للعمل بأنشطة معادية لبلاده ليعتقل ‏مرة أخرى لأشهر فر بعدها من البلاد. ‏

  • الهروب السري

غادر جمال بن عمر المغرب سراً إلى اسبانيا ومنها إلى فرنسا ولاحقاً بريطانيا، لكن الرجل ‏المثير للجدل لم يكن كأي مهاجر يغادر بلاده بطريقة غير مشروعة، بل كان له من يستقبله ‏ويحوله إلى مسؤول دولي في فريق متجول بالبلدان التي تشهد أزمات في العالم. ففي فرنسا ‏درس جمال بن عمر في المركز الوطني للبحث العلمي، ثم انتقل إلى بريطانيا لينضم إلى منظمة ‏العفو الدولية، ثم إلى واشنطن لينضم إلى معهد كارتر الذي قفز به إلى الأمم المتحدة. ‏

  • في السودان ‏

في السودان كان جمال بن عمر هو المسؤول عن الملف السوداني بمنظمة العفو الدولية التي كانت “ترساً في ماكينة طحن ‏الدول والشعوب” بتعبير أحد مراكز الدراسات السودانية، حيث كانت منظمة العفو تقدم ‏التقارير تلو التقارير المضللة ضد السودان خدمة لحركات التمرد والانفصال في دارفور ‏والجنوب. تلك التقارير التي اضطرت المنظمة في بعض المرات إلى الاعتذار عنها بعد إثبات ‏السودان زيفها. وقد كان جمال بن عمر الشخصية الثانية في المنظمة. ‏

ويخلص المركز السوداني للخدمات الصحفية إلى القول: «لقد ظل السودان ومنذ عقود هدفا ‏دائما ومجرما مطلوبا على الدوام لمنظمة العفو الدولية بصورة وشكل يتناقض تماما ‏ومقتضيات النزاهة والحياد والشفافية المطلوبة في المنظمات العاملة في مجالات دعم حقوق ‏الإنسان والعمل الإنساني الاغاثى وغيرها من حقول ودوائر العمل، لقد وضح بالأدلة والحقائق ‏والوقائع ان منظمة العفو الدولية منظمة سياسية وأنها ترس في ماكينة طحن كل الحكومات ‏والشعوب المغضوب عليها ولو كان الثمن وصف المنظمة في غالب بياناتها عن السودان ‏وتقاريرها بالكذب والكذب البواح».‏

  • مع جيمي كارتر ‏

في أواخر الثمانينات انضم جمال بن عمر إلى فريق يهتم بأزمات العالم وهو فريق الرئيس ‏الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، الذي يعد من أهم موجهي السياسة الأمريكية، وفي عهده ‏تمت العديد من الصفقات والاتفاقات المشبوهة والمفصلية في التاريخ وعلى رأسها اتفاقية ‏كامب ديفيد. ‏

أصبح جمال بن عمر أحد رجال معهد السلام العالمي الذي يرأسه كارتر حتى أصبح مستشاره ‏الخاص. جمال الذي قفز به كارتر إلى الأمم المتحدة في العام 1993 متخطيا الأعراف الأممية ‏التي تفترض بأي مسؤول يترشح لشغل منصب في الأمم المتحدة أن يحصل على دعم من ‏بلاده. ظل، جمال بن عمر، يتقدم في المناصب في الأمم المتحدة بسبب قوة الوساطة ممثلة في ‏كارتر الذي تشير الأمم المتحدة في النبذة التعريفية لبن عمر أنه أحد رجاله. على الرغم أن ‏المغرب قدمت أكثر من 5 مرات احتجاجات رسمية للأمم المتحدة على وجوده. وهناك ‏اتهامات أخرى تردد لم نوردها لعدم وجود ادلة قوية. ‏

  • في أفغانستان والعراق ‏

طاف جمال بنعمر العديد من الدول التي شهدت صراعات مسلحة أو غزواً أمريكياً، ‏كمبعوث للأمم المتحدة أو مسؤول مهم في فريق البعثات. وقد رافق المبعوث الجزائري ‏الأخضر الإبراهيمي في بعض المهمات الأممية. ويوصف الرجل في العديد من التناولات ‏بأنه خبير متخصص بالدول التي تشهد سقوطاً للدولة أو صراعات مسلحة شديدة. ‏

يتواجد بن عمر في الأماكن الأكثر سخونة وحرباً ثم لا يكون دوره ومنجزه بعد ذلك واضحاً.. ‏بعد غزو أفغانستان 2001 كان جمال ضمن الفريق الأممي المكلف بتأسيس أفغانستان ما بعد ‏الغزو برئاسة الأخضر الابراهيمي، ولا توجد الكثير من التفاصيل حول دوره هناك، على ‏الرغم من أهمية أن يكون ذلك واضحاً لمعرفة النجاحات والإخفاقات. ‏

وغير بعيد عن أفغانستان، كان جمال بن عمر من أبرز مسؤولي بعثة الأمم المتحدة إلى العراق ‏بعد الغزو الأمريكي البريطاني الإيراني في العام 2003، حيث أشرف على إعداد وتنصيب ‏أول حكومة في عهد الاحتلال برئاسة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، كما أنه أعد الدستور ‏الفدرالي للعراق الذي جرى الاستفتاء عليه في 2005. بعد أن كان مكلفاً من الأمين العام ‏للأمم السابق كوفي عنان لدعم “مؤتمر الحوار الوطني العراقي”، والأخير عملية ليست بعيدة عن فكرة “مؤتمر الحوار في اليمن”. ‏

وتشير العديد من التقارير إلى أن بن عمر يعد ضمن الدائرة الضيقة الخاصة بملف العراق ‏المحتل في الأمم المتحدة وما يتصل به من قرارات. كان يقود المفاوضات بين الميليشيات ‏المتناحرة وفرق الموت التي ظهرت مع الإحتلال للعراق، بما تعنيه تلك الفترة من صداقات ‏وصلات برموز تلك الفترة كالحاكم الأمريكي بول بريمر والزعيم الشيعي مقتدى الصدر ‏وآخرين. ‏

واللافت في الأمر إنه لا توجد الكثير من التفاصيل عن دوره في العراق وأفغانستان. لكن ‏العامل المشترك في دور بن عمر والفرق الدولية بشكل عام بدساتير بلدان ما بعد الصراع، أو ما ‏بعد الغزو، أو البلدان التي تقع فريسة التدخل الدولي، هو إقرار الفيدرالية كصيغة لشكل الدولة ‏بما يؤدي عمليا لترسيخ عوامل الانقسام بصورة دستورية ما يقلل فرص استعادة وتبلور ‏مشروع وطني موحد لقيام الدولة من جديد. كما يقول الخبراء. ‏

  • في اليمن ‏

يقدم الإعلام دور جمال بن عمر في اليمن كمنقذ استثنائي ، وفي الواقع العملي، يقول مراقبون، ‏إنه صانع المآزق والمطبات التي لا يقتصر تهديدها على العملية السياسية، بل على وحدة البلاد ‏ووجود الدولة من عدمها.‏

يقتصر نجاح اتفاق نقل السلطة في اليمن والتسوية السياسية على خلفية الاحتجاجات ضد ‏الرئيس السابق، في العام 2011 على دور دول مجلس التعاون الخليجي التي أعلنت عن ‏مبادرة لنقل السلطة بشكل سلمي. وهي بنود المبادرة الخليجية الموقعة بتاريخ ‏‏23نوفمبر2011. وتقع التقارير والتناولات الإعلامية والرسمية في خلط بين الدورين، وتقدم ‏بن عمر كبطل لها. ‏

في الواقع العملي أن جمال بن عمر جاء كوسيط في أزمة سياسية بين السلطة والمعارضة أو بين ‏نظام الرئيس السابق والمطالبين بإسقاطه وهي المبادرة التي كللت باتفاق نقل السلطة.. ومع ‏مرور الأيام وتمديد مهمة بن عمر تحول إلى مفاوض يرأس لجنة ذات طابع شطري تتفاوض ‏على تقسيم اليمن. فقد تكفل بن عمر بتحويل تعريف الأزمة من أزمة سياسية إلى أزمة وحدة ‏وانفصال وشمال وجنوب. ‏

في ورقة قدمها لإعداد الدستور في العراق في أغسطس 2003، حول الدروس المستفادة من ‏تجارب عدد من الدول بعد الصراع في صياغة دساتيرها. يقول بنعمر في أهم نتائجه إن “من ‏المفيد لحل النزاعات توسيع عدد المجموعات المشاركة في عملية ‏صنع الدستور”. وربما أن ‏تلك هي القاعدة التي طبقها جمال بنعمر في مهمته في اليمن، حين استدعى الجماعات ‏الانفصالية والمسلحة إلى الحوار مع القوى السياسية على ثوابت الدولة وشكلها، بما يؤدي إلى ‏خليط بين الدولة واللادولة والوحدة والانفصال. ما يعني أن الأزمة الحقيقية قد تبدأ مع نهاية ‏دور بنعمر. ‏

ويشير تقرير حديث صادر عن مركز نشوان الحميري للدراسات بصنعاء عن أن الدور ‏الايجابي لجمال بن عمر في اليمن يكاد يكون انتهى فعليا عقب الاستعانة به لتفكيك بعض ‏مراكز قوى النظام السابق اذ تحوّل بعدها، حسب تعبير مراقبين مستقلين، من “ميسِّر” للعملية ‏الانتقالية إلى “مسيِّر” لها.‏

ويقول التقرير: لم يعد الرجل محل ترحيب وإجماع بل صار مادة اختلاف ومهاترة.. وملحوظ ‏انه فرط في واحد من أهم بنود المبادرة الأم وهو ازالة أسباب التوتر اذ لم يسعَ لبذل الجهود ‏لمساعدة الأطراف الموقعة على ازالة الاحتقان الناشئ عن تمترسات 2011، بل صارت ‏تصريحاته تغذي الخلاف وتعمقه. وتنقل الكرة الى ملعب الجماعات الطارئة من خارج مربع ‏التوقيع.

 وعلاوة على ان استمرار وجوده صار يشكل عبئا على الرئيس هادي يضعف من ‏شخصية الاخير، فإن بن عمر تسبب ليس فقط في عدم التئام الشمل بين الاطراف بل أسهم في ‏صنع خلافات داخل كل طرف على حدة بناء على المواقف المتخذة يمنيا من سياساته التي ‏تصر على اعتبار التوافق حول تغيير شكل الدولة من البسيطة الى المركبة، معيارا لنجاح ‏الحوار.. ولا يفتأ من التلويح المستمر بالعقوبات لمن يسميهم “معرقلي التسوية” في طور لم يعد ‏يستدعي هذا التلويح بل يستدعي لغة التقريب والاقناع.. الامر الذي دعا بعض المراقبين ‏لوصف بنعمر بأنه صار “المعرقل الحقيقي الاول لعملية التسوية في اليمن”.‏

إن محورية الدور الذي صار يلعبه المبعوث الأممي جمال بن عمر في اليمن وكذا الجدل الذي ‏يسببه، كل ذلك صار يوجب على اليمنيين تقليب ارشيف الرجل ومعرفة خلفياته وارتباطاته ‏وأدواره السابقة وذلك حرصا على المصلحة اليمنية في المقام الأول والأخير.. ومن ثم يبزغ ‏أكثر من سؤال: ما هو حصاد بن عمر في مهماته السابقة؟ وماذا قدمت منظمة العفو الدولية غير ‏المساعدة في تقسيم ومحاصرة السودان؟ وماذا فعلت الأمم المتحدة في العراق التي يعتبر جمال ‏بن عمر من أبرز مقرري الوضع فيها؟ كيف استطاع جمال بنعمر أن يحول الوضع في اليمن ‏من مسار التغيير إلى مسار التفتيت والتجزئة؟.. وخلاصة الخلاصة أن في تاريخ الرجل ما ‏يبعث على عدم الاطمئنان.‏(1)

  • بداية التضليل تحويل المبادرة الخليجية من آلية مزمنة إلى آلية مهام

في تاريخ 27/11/2013م قدم المبعوث الاممي لليمن جمال بن عمر احاطته لمجلس الامن محذرا في الوقت نفسه ان هناك معرقلي يريدون العودة باليمن الى الوراء” وابداء “قلقه إزاء تقارير مستمرة حول تدخل أولئك الذين ينوون إعاقة عملية الانتقال السياسي وتأخيرها وعرقلتها وتقويض الحكومة اليمنية”. كما “أدان أية محاولات، سواء من جانب أفراد من النظام السابق أو من انتهازيين سياسيين”.

وأشار الى أنّ مجلس الأمن «شدّد على أنّ نهاية الانتقال السياسي يجب أن تستند إلى إنجاز الخطوات المنصوص عليها في المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية، لا على جدول زمني تقديري».

وعبر مساعد أمين عام الأمم المتحدة ومستشاره الخاص لشؤون اليمن عن الشكر لمجلس الأمن على ترحيبه بالمساعي الحميدة التي يبذلها الأمين العام للأمم المتحدة، وتحديداً تجديد دعمه لمبعوثه الخاص الى اليمن .

واستطرد بن عمر قائلا : «عدت صباح أمس من زيارتي الخامسة والعشرين إلى اليمن، ويمكنني القول إن العملية السياسية تواصل التقدم بشكل ملحوظ رغم التحديات».

وقال : «أسفر الحوار الوطني الشامل عن مخرجات واعدة حتى الآن، وأرسى خارطة طريق لعملية تحوّل ديموقراطي جذري. وهذا إنجاز كبير».

وأضاف : «يسعى اليمن إلى تحقيق تحوّل ديموقراطي جذري في غضون أشهر، وقد تطلبت هذه العملية سنوات في بلدان أخرى، والأولوية هي تحقيق المهام المنصوص عليها في اتفاق نقل السلطة (المبادرة الخليجية والآلية التنفيذية)، لا الالتزام بجدول زمني تقديري».

  • قرار مجلس الامن ووضع اليمن تحت البند السابع (ابتزاز للأحزاب السياسية وقوى الثورة)

القرار حسم الجدل بشأن ولاية الرئيس هادي وحدود الفترة الانتقالية وحدد أولويات المرحلة القادمة وطبيعتها وربطها بمهام واضحة ومحددة.. وكان القرار الطعم الذي اغراء هادي بالاستمرار بالسلطة فحاول أعادة ترتيب القوة والسلطة لكن الراسمون للخطة غيروا مجراها لصالح الحوثيين.

في 26فبراير2014م أصدر مجلس الأمن الدولي، مساء الأربعاء، القرار الدولي رقم (2140) لسنة 2014، بشأن اليمن. والذي حظي بإجماع كافة دول المجلس.

وضمن أبرز وأهم ما تضمنه القرار، تشكيل لجنة عقوبات تعمل خلال 13 شهرا من تاريخ إصداره، بمساعدة لجنة خبراء مكونة من أربعة أشخاص، مهمتها التحقيق وتجميع الأدلة والمعلومات وتحليلها وفحصها، لتحديد الأفراد والجهات المعيقين والمعرقلين لمسار العملية السياسية في اليمن بموجب المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، واستخدام العنف وتدمير البنية التحتية في البلاد.

وأتاح القرار لمجلس الأمن التصرف بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لتنفيذ عقوبات دولية، حددها القرار، على من تقرر لجنة العقوبات تسميتهم وإدراجهم كمعرقلين للعملية السياسية من أفراد وجهات ومن يرتبطون بعلاقات تنفيذية معهم.

وتحدث وقت ذاك مراقبون ان القرار لم يضع اليمن تحت الوصاية الدولية بل وضع المعرقلين أياً كانوا تحت العقوبات الدولية..لكنه اتضح فيما بعد اتاح فرصة كبيرة للمعرقلين للممارسة العرقلة رغم انه أشار إلى معايير وصفات أولئك الذين يقومون بعرقلة أو تقويض نجاح عملية الانتقال السياسي، والذين يعيقون تنفيذ نتائج التقرير النهائي للحوار الوطني الذي اختتم مؤخرا، من خلال العنف أو الهجمات على البنية التحتية الأساسية، فضلا عن التخطيط والتوجيه أو ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان. وكان جمال بن عمر المستشار الخاص للأمين العام المعني باليمن

وفي الوقت الذي شدد فيه على الدول الأعضاء تنفيذ القرارات الدولية السابقة المتضمنة فرض عقوبات ضد أعضاء تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، دعا الحراك الجنوبي وجماعة الحوثي إلى نبذ العنف والتوقف عن استخدامه لتحقيق مآرب وأهداف سياسية.

وأثار القرار الدولي الأخير، موجة تساؤلات تتعلق بمخاطر دخول اليمن تحت الوصاية الدولية بموجب وضعها تحت الفصل السابع للأمم المتحدة

كما أثار تساؤلات أخرى بشأن حذف مواد كانت تذكر رئيس النظام السابق علي عبد الله صالح، ونائبه السابق علي سالم البيض، باعتبارهما معرقلين ضمنيين بفعل التحريض المكرس عبر وسائل الإعلام التابعة لهما ضد النظام الحالي، وبث الكراهية والعنف.

وإلى جانب ذلك، بدت مضامين القرار – الذي عد من قبل البعض أنه الأطول في تاريخ الأمم المتحدة، غير واضحة، لاسيما ما يتعلق بجوانب الفائدة التي منيت بها اليمن – لا المجتمع الدولي – من هذا القرار.

  • تضليل بن عمر لمجلس الامن بشأن أحداث عمران

قام بن عمر بإجراء مشاورات مع وزير الدفاع وقت ذاك محمد ناصر احمد وقاما بحسم ان ما حدث في عمران انها معارك بين الاصلاح والحوثيين.. وليس بين الجيش اليمني والمتمردين الحوثيين.. فيما كان الطيران الحربي اليمني يقوم بعملية قصف لمواقع اللواء 310لصالح الحوثيين ..فيما على الارض معارك بين الجيش اليمني اللواء310الذي يقوده العميد حميد القشيبي والمتمردين الحوثيين.

كان وزير الدفاع قد تحدث في وقتاً سابق أنه والمؤسسة العسكرية يقفون على مسافة واحدة من جميع الأطراف في إشارة إلى الأصوات التي ارتفعت ونادت في عدم جدية الوزير وبعض قيادات وزارة الدفاع في حسم المعركة وتخفيف الضغط على اللواء 310 المرابط بعمران والحامي الرئيسي للمدينة من تقدم مسلحي الحوثي .

وكان وزير الدفاع محمد ناصر احمد  قد قام  في تاريخ 26يوليو 2014 بزيارة إلى مدينة عمران  ومديرية همدان إلتقى فيها  بقيادات حوثية في منطقة ذيفان وعلى رأسهم القائد الميداني للجماعة – أبو علي الحاكم .. ولم يلتقي بقوات الجيش التي تدافع عن محافظة عمران.

فيما اعتبر قيادات العسكرية ان زيارة وزير الدفاع للمتمردين الحوثيين ينبئ عن تحالف الدفاع معهم لتصفية الجيش اليمني في عمران.. ومدهم بخطة الحسم لتصفية العميد القشيبي وهوما حدث بالفعل .. بمعارك طاحنة دافع فيها العميد القشيبي ولواءه من الجنود الشجعان .. وكانت اللجنة الرئاسية المكلفة من وزارة الدفاع  قد ابرت اتفاقا مع  الحوثيين دون الرجوع الى القشيبي  على وقف اطلاق النار ولكنهم لم يفو بوعدهم وكانت فرصة لهم للهجوم على معسكري الامن المركزي والشرطة العسكرية التي بادرت بتسليم مواقعها وعتادها العسكري للحوثيين ليهاجمو به قيادة اللواء 310.

فقاتل القشيبي وجنوده  حتى نفذت ذخائرهم ..وارتقاء العميد  القشيبي شهيدا يدافع عن الوطن والدولة ولم يخون شرفه العسكري “اخر كلمات قالها القشيبي ردا على رئيس هيئة الاركان في اتصال اراد منه الاخير معرفة مكان تواجد القشيبي.

كما عكس تواطئ  وتورط وزارة الدفاع في تصفية اللواء310 وقائده حميد القشيبي  التقرير المضلل الذي اصدره مجلس الامن الدولي بناء على احاطات مبعوثه الى اليمن جمال بن عمر .

حيث وصف مجلس الامن في تقريره بتاريخ 12يوليو احداث عمران انها بين طرفين وليس بين الجيش اليمني والحوثيين قائلا   “طلب أعضاء مجلس الأمن انسحاب الحوثيين وجميع المجموعات المسلحة والأطراف المشاركة في العنف من عمران والتخلي عن السيطرة عليها وتسليم الأسلحة والذخائر التي نهبت من عمران إلى السلطات الوطنية الموالية للحكومة. كما طلبوا نزع سلاح جميع المجموعات المسلحة والأطراف الأخرى المشاركة في العنف الحالي، وحثوا على تطبيق اتفاقات وقف إطلاق النار الموقعة سريعاً، وطلبوا من الوحدات العسكرية مواصلة التزامها الحياد خدمة لمصلحة الدولة. وشجعوا جميع الأطراف، تماشياً مع المبادرة الخليجية ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، على اتخاذ هذه الخطوات والمشاركة السلمية في العملية الانتقالية. وطلبوا عدم توسيع الاضطرابات الحالية إلى مناطق أخرى من البلاد، بما فيها صنعاء.”

  • مفاوضات إسقاط صنعاء

استطاع المبعوث الاممي جمال بن عمر ان يقود معه الرئيس هادي ووزير دفاعه محمد ناصر احمد في الكثير من المواقف من عملية اسقاط محافظة عمران ومسرحية حصار صنعاء ومن ثمَّ دخولها..

قدم جمال بن عمر نفسه في اجراء حوار بين الحكومة وعبدالملك الحوثي قبيل دخول الحوثيين صنعاء وذهب الى صعدة للقاء زعيم الحوثيين.. فيما مسلحي الحوثي يتقدون نحو صنعاء ويخوضون معارك مع الجيش شمال صنعاء سقط على اثرها قتلى وجرحى في مبنى التلفزيون.. واشتباكات اخرى في همدان وشملان وشارع الثلاثين شمال العاصمة صنعاء.. فيما لازال بن عمر في مفاوضات تمويهيه مع السيد في الكهف.. وكان تأخير البث في نتائج هذه المفاوضات التي اجراها جمال بن عمر اضافة الى توجيهات وزير الدفاع للجيش بالتسليم للحوثيين وقصف بعض المواقع العسكرية في الجبال المطلة على صنعاء للفرقة اولى مدرع هي الاسباب الرئيسية التي مكنت من سيطرة الحوثيين .

في يوم21سبتمبر يوم اسقاط صنعاء بيد المليشيات الحوثية عاد السيد جمال بن عمر حاملاً معه ما يسمى (باتفاق السلم والشراكة )صيغة سياسية للتوقيع على غطاء سياسي للانقلاب الحوثي.

بعد اسقاط صنعاء بيد الحوثيين كانت النهاية المبكرة للعملية السياسية في اليمن ..حاول بن عمر في اكثر من مناسبة تطويع الشعبي اليمني لسلطة المليشيا الحوثي كأمر واقع بما فيهم الاحزاب السياسية.. وحصر المشهد في اليمن انه نتاج فشل لأداء الاحزاب السياسية مسدلاً الستار عن مليشيا الحوثي التي اوصلت البلاد الى هذا الوضع.

بناء على إحاطات جمال بن عمر التي يشوبها العديد من التضليل والتوظيف اصدر لجنة العقوبات التابعة لفريق الخبراء المكلف من مجلس الامن بناء على القرار2140عقوبات بحق الرئيس الاسبق علي عبدالله صالح وقياديان من جماعة الحوثي هم ابوعلي الحاكم وعبدالخالق الحوثي اخ زعيم الحوثيين عبدالملك الحوثي.

وقد اشارت مصادر اعلامية ان بن عمر والرئيس هادي بناء على تنسيق مسبق ازاحوا العقوبات التي كانت ستطال نجل صالح وعبدالملك الحوثي بما يخدم مشروع التخادم الامريكي الايراني.

  • نتائج مهمة بن عمر في اليمن

*توسيع فجوة الخلاف بين المكونات اليمنية بعد ان كانت على وشك الالتئام بعد الثورة الشعبية في 2011م وادخل الى دائرة الخلاف جماعات لا تؤمن بالسياسة وتعتبر نفسها وصية على دور السياسيين.

*مارس جمال بن عمر ضغوطات كبيرة على الاحزاب السياسية لإدخال جماعة الحوثيين في عملية الحوار الوطني واعطاهم تمثيل اكبر من حجمهم يوازي تمثيل حزب الاصلاح.. وجعل منهم لاعباً جديداً يصنع العراقيل.. وتزامن دخولهم مع رفض كبير للأحزاب التي اشترطت تحولهم الى حزب سياسي وتسليم اسلحة الدولة والتخلي عن العنف.

* استطاع بن عمر تحويل المسار السياسي والانتقالي في اليمن من مسار متفق عليه وفقاً للمبادرة الخليجية الى انقلاب بغطاء السلم والشراكة وهيمنة المليشيا المسلحة التي سطت على كل الدولة.. متخذاً

*اتى بن عمر بالحوثيين من مران الى مؤتمر الحوار الوطني واتى بهم مرة اخرى من مران الى القصر الجمهوري.

*كان من نتائج مفاوضات بن عمر مع زعيم الحوثيين في سبتمبر الماضي السيطرة على صنعاء ومن ثم الاطاحة بالشرعية والرئيس هادي وحكومة بحاح.

* 8 دول أوربية ودولتين عربية أغلقين سفاراتها في اليمن  ..حيث انضمت السبت14فبراير كل من تركيا وهولندا واليابان والامارات، إلى قائمة الدول التي أغلقت سفاراتها في صنعاء، بسبب تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في اليمن، وذلك منذ سيطرة الحوثي على العاصمة ومدن أخرى، في سبتمبر الماضي.

وأعلنت تركيا السبت تعليق اعمال سفارتها في صنعاء واجلاء موظفيها فهي وبهذا تنظم تركيا الى مسلسل اغلاق السفارات في العاصمة اليمنية صنعاء والمحتمل ان تغلق قطر ومصر ودول اخرى سفاراتها في صنعاء خلال الساعات القادمة.

فيما قال مصدر حكومي يمني صباح يوم السبت14فبراير “إن الحكومة الهولندية أغلقت سفارتها، كما أغلقت السفارة اليابانية القسم القنصلي بصنعاء في ظل مخاوف من التدهور الأمني في اليمن.

وكانت وكالة الأنباء السعودية، نقلت عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية (لم تسمه)، قوله إنه «نتيجة لتدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في العاصمة اليمنية، فقد قامت السعودية بتعليق كافة أعمال السفارة هناك، وإجلاء كافة منسوبيها الذين وصلوا إلى المملكة وهم بخير».

وفي روما، كانت وزارة الخارجية الإيطالية أعلنت، إغلاق سفارتها في صنعاء، بشكل مؤقت، نتيجة لتدهور الأوضاع هناك.

وقالت الوزارة في بيان لها، نشرته وكالة الأنباء الإيطالية الرسمية، إن سفيرها في العاصمة اليمنية، لوتشيانو غاللي، وجميع أعضاء البعثة الدبلوماسية، في طريقهم إلى روما، مشيرة إلى أن قرار الإغلاق «اُتخذ في إطار التنسيق الدولي الذي أسفر عن إعلان عدة بلدان إغلاق سفاراتها هناك».

وأعربت الخارجية الإيطالية، عن أملها، في أن تتمكن جهود المبعوث الأممي إلى اليمن، جمال بن عمر، من استعادة الظروف الأمنية الضرورية، لعودة ممثلي البعثات الدبلوماسية إلى صنعاء.

وفي برلين، أعلنت متحدثة باسم الخارجية الألمانية، أن بلادها قررت إغلاق سفارتها في اليمن، بسبب مخاوف أمنية، مشيرة إلى أن موظفي السفارة غادروا في وقت سابق اليوم، حسب إذاعة صوت ألمانيا الرسمية.

وكانت الولايات المتحدة، وفرنسا، وبريطانيا، أعلنت في وقت سابق من هذا الأسبوع، إغلاق سفاراتها في صنعاء، كما قررت بتينا موشايت، سفيرة الاتحاد الأوروبي، بالعاصمة اليمنية، مغادرة البلاد.

  • انتقادات واسعة لبن عمر 

وقال رئيس الكتلة البرلمانية للتجمع اليمني للإصلاح زيد الشامي إن «المبعوث الأممي جمال بن عمر يحاول إيجاد المبرر لكل التجاوزات التي يقوم بها الحوثيون، بل يتقصد تضليل المجتمع الدولي ليوهمه أن التسوية السياسية تسير على ما يرام».

أما الكاتب والمحلل السياسي عارف أبو حاتم فيرى بأن بن عمر سمسار أممي ينفذ المشروع الإيراني والأمريكي باليمن وإعادة هيكلة الجزيرة العربية ويضرب أبو حاتم مثلا حيث يقول : «خذ مثلا تصرف بن عمر بعد احتلال مليشيات الحوثي للعاصمة هنا يقول “السمسار” جمال بن عمر في تقريره لمجلس الأمن بعد ساعات من إسقاط القصر الجمهوري لقد أبلغ الحوثيون عددا من ألوية الجيش أنهم لا ينوون قتالهم” هل في هذا اللغز اللغوي الغامض ما يليق ويصعد إلى مستوى الحدث أم أنه حشو وتراقص على المفردات التي لا تغير شيئا في سيرة الأمر».

من جهته طالب القيادي المؤتمري الدكتور عادل الشجاع بطرد جمال بن عمر من اليمن حتى تتمكن القوى السياسية اليمنية من التوصل إلى حوار داعياً الشعب اليمني إلى الخروج عن صمته وأن يطالب برحيل بن عمر.

وقال الشجاع- في تصريح نشرته صحيفة «أخبار اليوم» إنه: «لا يمكن الوصول إلى نتيجة للحوار أو حل للأزمة في ظل وجود بن عمر مشرفا على الحوار» مشيراً إلى أن بن عمر ظل يلعب على المتناقضات بين القوى السياسية.

كما طالبت الناشطة اليمنية الحائزة على “نوبل للسلام” توكل كرمان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بالتواصل مع  مبعوثه الخاص إلى اليمن جمال بن عمر ومطالبته بمغادرة اليمن .

وقالت كرمان في رسالة  لاذعة  على صفحة موقعها الرسمية فيسبوك: «قولوا لجمال بن عمر، هذا اسمه انقلاب على العملية الانتقالية بكل وثائقها واتفاقاتها ، وهو استيلاء بالقوة من قبل الميليشيات الحوثية الطائفية على الدولة اليمنية».

وأضافت: «أعجب كيف يعجز المبعوث الأممي بن عمر بعد هذا الوضوح عن توصيف وتصنيف هذه الميليشيا ، هل لأنه لم يقرأ اتفاقات نقل السلطة وآلياتها.. والتي بناء عليها تم تكليفه ليكون مبعوث الأمين العام الى اليمن للإشراف على تنفيذها تلك الاتفاقات ومراقبة مدى الالتزام بها، وما يتمخض عنها من توافوات  تفصيلية لتنفيذ التفاصيل المتعلقة بإنجاز مهام واستحقاقات العملية الانتقالية المحددة بدقة».

وتساءلت كرمان: «كيف لم تسعفه  معرفته بالمواثيق والعهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان عن توصيف ميليشيا مسلحة استخدمت وتستخدم العنف وسيلة وحيدة لتحقيق اهدافها غير المشروعة، وارتكبت في طريق ذلك مجازر ضد الإنسانية، وصادرت وانتهكت كامل حقوق المواطنين وحرياتهم الأساسية؟».

وتساءلت قائلة: «ألم يكن كل ذلك كافياً ليتخذ موقف منها يليق بمبعوث أممي يفترض به أن يكون أول من يظهرون الاحترام لتلك العهود الإنسانية والمواثيق الدولية».

واستغربت كرمان من استمرار المبعوث بن عمر  في الإشادة بالتجربة الانتقالية وإمعانه في تضليل العالم بعد كل ما حدث من عملية انقلابية على كل الاتفاقات موجهة اليه الاتهام برعاية الانقلاب والاشراف على منحه الشرعية والمشروعية بعلم أو دون علم. 

الامين العام الاسبق للتنظيم الوحدوي الناصري عبدالملك المخلافي قال معلقاً على بن عمر في مفاوضاته في اليمن: «بن عمر يحاول كالعادة ان ينجح مناورة الانقلابيين وكسبهم للوقت دون ان يجعلهم يقدمون تنازل فوري وحقيقي ينهي الاوضاع الشاذة والانقلاب».

  • بن عمر والاعلان الدستوري

وفي السادس من فبراير أعلن الحوثيون ما أسموه بـ «الاعلان الدستوري» الذي قضاء بحل البرلمان وتشكيل مجلس وطني بديلا له ومجلس رئاسي انتقالي من خمسة اشخاص، ومنح اللجان الثورية احقية ترتيب السلطة في المحافظات والمديريات.

وهو ما لاقى رفضاً شعبياً وسياسياً واقليمياً ودولياً واسعاً.. حيث اعتبرت دول مجلس التعاون الخليجي ذلك انقلاب على الشرعية وأكد ” استمرار وقوفه إلى جانب الشعب اليمني الشقيق، يعد اصدار ما يسمى بـ (الإعلان الدستوري) انقلاباً على الشرعية لتعارضه مع القرارات الدولية المتعلقة باليمن ، ويتنافى مع ما نصت عليه المبادرة الخليجية ، التي تم تبنيها من قبل المجتمع الدولي ، وآليتها التنفيذية ، ومخرجات الحوار الوطني من حلول سياسية تم التوصل اليها عبر التوافق الشامل بين القوى السياسية ومكونات المجتمع اليمني والتي تم تأييدها دوليا .”

وعملت دول الخليج على تبني مشروع قرار لمجلس الامن لفرض عقوبات على الحوثيين.

  • صالح الصماد:: «الإعلان الدستوري» أعلن بالاتفاق مع جمال بن عمر

إلى ذلك كشف  رئيس المكتب السياسي لجماعة الحوثيين  صالح الصماد إن ما يسمى بـ «الإعلان الدستوري» كان باتفاق مع المبعوث الأممي جمال بن عمر.

وقال في مقابلة صحفية مع صحيفة «نبض المسار» المقربة من الحوثيين إن الولايات المتحدة ليست بصدد التورط في اليمن بعد تورطها في أفغانستان والعراق.

وأشار إلى أن «أنصار الله» ليسوا عصابة تنقلب على الحكم بل هم رقم كبير ينطلقون من عمق اجتماعي واسع ـ حسب قوله ـ.

وكان المبعوث الأممي إلى اليمن جمال بن عمر قال في تصريحات صحفية أكثر من مرة إن الحوارات التي يرعاها في موفنبيك تنطلق من مما توصلت له القوى السياسية قبيل اعلان مايسمى بـ«الإعلان الدستوري».

 
اشترك معنا في قناة أخبار الساعة على تليجرام



تعليقك على الخبر عبر فيسبوك

اقرأ ايضا :

Total time: 0.1853